بعد هجوم أديس أبابا على مصر.. أستاذ ري: الإثيوبيون لا ينطقون إلا كذبا
شهدت أروقة مجلس الأمن الدولي جدلًا واسعًا بعدما هاجم وزير خارجية إثيوبيا، جيديون تيموثيوس، مصر خلال كلمته الأخيرة بشأن قضية سد النهضة، ليوجه له الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والري بجامعة القاهرة، ردًا قاسيًا وصف فيه تصريحات الوزير الإثيوبي بأنها "كاذبة ومضللة".
السعة التخزينية لبحيرة السد العالي
وقال «نور الدين»، عبر صفحته الشخصية على «فيس بوك»، إن وزير خارجية إثيوبيا لم يكن دقيقًا عندما ادعى أن بحيرة السد العالي تعادل ثلاثة أضعاف سعة بحيرة سد النهضة، وأوضح أن السعة التخزينية لبحيرة السد العالي تبلغ 162 مليار متر مكعب فقط، أي ضعف سعة سد النهضة البالغة 75 مليار متر مكعب، وليس ثلاثة أضعاف كما زعم الوزير الإثيوبي. وأضاف: "بحيرة السد العالي لم تضر أي دولة، بل منعت إهدار المياه العذبة في البحر المتوسط، لأن الشعوب أولى بها".
احتجاجات دولية
وردًا على مزاعم إثيوبية بأن بحيرة السد العالي أغرقت أراضي النوبة، تساءل نور الدين: "هل أراضي النوبة تتبع إثيوبيا؟! ثلاث أرباعها تقع في مصر والربع في السودان، وتمت معالجة آثارها باتفاقية 1959 بين مصر والسودان، فما هو دخل إثيوبيا؟"، وأكد أن بحيرة سد النهضة بدورها غمرت مساحات شاسعة من الأراضي الإثيوبية، وهجرت سكان إقليم بني شنقول بالكامل، وأثارت احتجاجات منظمات دولية معنية بالحفاظ على البيئة.
دحض أستاذ الموارد المائية ادعاءات وزير الخارجية الإثيوبي بأن فيضانات السودان الأخيرة ليست نتيجة سد النهضة، بل بسبب تدفقات النيل الأبيض. وقال نور الدين: "النيل الأبيض لا يفيض أصلًا، لأنه يتدفق بانتظام طوال العام بحجم مليار متر مكعب شهريًا، أما الزيادة التي شهدها السودان فبلغت نحو 10 مليارات متر مكعب، وهو ما لا يمكن أن يحدث إلا نتيجة فتح جميع بوابات سد النهضة بشكل مفاجئ".
الإثيوبيون لا ينطقون إلا كذبًا
وأوضح أن الخطأ في إدارة وتشغيل السد، والرغبة في الإسراع بملء بحيرته رغم عدم اكتمال التوربينات، أدى إلى فتح المفيض مع استمرار هطول الأمطار الغزيرة، من دون إخطار السودان ليستعد لاستقبال التدفقات، ما تسبب في غرق مساحات واسعة من أراضيه.
وختم نور الدين رده قائلًا: "الإثيوبيون لا ينطقون إلا كذبًا، يكذبون بشأن سعة السد العالي، ويكذبون بشأن فيضانات السودان، والحقيقة أن أخطاءهم في الملء والتشغيل هي السبب الرئيسي وراء الأضرار التي لحقت بدولتي المصب".
ويأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه المخاوف الإقليمية والدولية من تداعيات أزمة سد النهضة على الأمن المائي لمصر والسودان، وسط غياب اتفاق ملزم ينظم قواعد الملء والتشغيل





