رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لم تعد مجرد أخبار عابرة بل أصبحت أقرب للظاهرة، ظاهرة مسيئة تعبر عن تفكك واضح وخطر كبير يهدد مصر ربما أخطر من تعرض البلاد لقنبلة نووية.


لا أبالغ حيث أقول ذلك ولكني أصبحت أشعر بالكثير من بالاشمئزاز والخوف وأنا أتابع بشكل شبه يومي العديد من الجرائم ذات الطابع الأسري التي انتشرت في الشارع المصري بصورة لم تشهدها مصر من قبل.


حوادث وجرائم يقشعر لها البدن، وتشمئز منها النفس السوية، وتجحظ بسببها الأعين وتهتز لها المشاعر.


جرائم لم نعهدها ولم نعرفها من قبل، كيف لي أن أصدق أن ولدا يقتل والده المسن ، أو أن أبا يمارس الفحشاء مع ابنته المتزوجة منذ سنوات برضاها.. كيف لي أن اقتنع أن كهلا يمكن أن يعاشر طفلة، أو أمًا تقتل أطفالها !


حوادث أراها غريبة على طبيعة الشعب المصري وعلى هويته الدينية والأخلاقية، لم نكن نسمع بها من قبل ولكنها صارت اليوم أشبه باليومية التي اعتاد المصريين سماعها حتى صارت جزءا من الروتين اليومي للمواقع والصحف المصرية، فلا يخلو يوما إن لم يكن ساعة من خبر تتداوله وسائل التواصل حول جريمة جديدة بطلها أب أو أم أو ابن وضحاياها أيضا أب أو أم ابن.


الغريب في الأمر أن أحد لم يعد يتوقف أمام هذه الجرائم ، لا أحد يتساءل كيف وصلنا لهذه المستنقع العفن ولهذه الدرجة من التفكك الأسري والانحلال الأخلاقي ؟


ربما ما لا يدركه الكثيرون أن هذه الدرجة من التفكك والانحلال أخطر على المجتمع من خوض عشرات الحروب ومن كل الأزمات الاقتصادية والسياسية.


فما جدوي أن يحقق المجتمع قفزات اقتصادية كما تقول الحكومة في بياناتها الرسمية ويفقد نفسه ويخسر أخلاقه وقيمه ومبادئه.


الأمر جد خطير وعلى ولاة الأمر ومن يهمهم شأن هذه البلد أن يتحركوا سريعا قبل فوات الأوان، على جميع الجهات والمؤسسات أن تعلن الطوارئ وتطلق مبادرات انقاذ هدفها الأوحد والرئيسي استعادة مصر التي نعرفها ونحبها من بحت لا نعرفها ولا نحبها..

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء