هيكلة تاريخية بفولكس فاجن.. إلغاء 100 ألف وظيفة وإغلاق 4 مصانع بألمانيا
تتجه شركة فولكس فاجن، إحدى أكبر شركات صناعة السيارات في أوروبا، إلى تنفيذ خطة إعادة هيكلة غير مسبوقة قد تعيد رسم خريطة عملها داخل ألمانيا، في ظل ضغوط المنافسة العالمية وتباطؤ الطلب وتنامي قوة العلامات الصينية في قطاع السيارات.
خطة تقشف تمتد لسنوات وتستهدف خفض التكاليف
وبحسب تقرير نشرته مجلة مانجر ماجازين وأوردته شبكة CNBC، تعتزم الشركة الاستغناء عن ما يصل إلى 100 ألف وظيفة خلال السنوات المقبلة، ضمن خطة تهدف إلى خفض القوة العاملة بنحو 15% من إجمالي موظفيها، وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع لضبط النفقات وتحسين هوامش الربحية في واحدة من أكثر الفترات تحديًا لصناعة السيارات الأوروبية.
وتُظهر الخطة أيضًا اتجاه الشركة إلى تقليص استثماراتها المخططة بنحو 15% لتصل إلى ما يزيد قليلًا على 130 مليار يورو (نحو 148.2 مليار دولار) خلال خمس سنوات، في إطار إعادة توجيه الموارد نحو الكفاءة التشغيلية بدلًا من التوسع التقليدي.
إغلاق مصانع رئيسية داخل ألمانيا
وتشمل خطة فولكس فاجن إيقاف الإنتاج في أربعة مصانع داخل ألمانيا، من بينها مصانع في هانوفر وتسفيكاو وإمدن، بالإضافة إلى مصنع أودي في نيكارسولم. وتعكس هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا عميقًا في سياسة الشركة الصناعية داخل سوقها المحلي التاريخي.
وكانت الشركة قد وضعت بالفعل خططًا سابقة لتقليص الوظائف بنحو 50 ألف وظيفة بحلول عام 2030، إلا أن المعطيات الجديدة تشير إلى تسارع كبير في وتيرة التقليصات مقارنة بالتقديرات السابقة.
ضغط تنافسي عالمي وتراجع في السوق الأوروبية
وتأتي هذه التحولات في وقت تواجه فيه فولكس فاجن منافسة متزايدة من شركات السيارات الصينية التي توسع حصتها عالميًا، خصوصًا في فئات السيارات الكهربائية والمنخفضة التكلفة، ما يضغط على الشركات الأوروبية التقليدية لإعادة هيكلة عملياتها.
كما كانت الشركة قد أبرمت في نهاية 2024 اتفاقًا مع النقابات لتجنب إغلاق المصانع أو عمليات تسريح إجبارية حتى عام 2030، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى مراجعة واسعة لهذه التفاهمات.
أسهم تحت الضغط ومواجهة مع النقابات
وسجل سهم فولكس فاجن تراجعًا بنحو 0.2% خلال تداولات الجمعة، فيما فقد أكثر من 25% من قيمته منذ بداية العام، ما يعكس حالة القلق في الأسواق تجاه مستقبل الشركة.
في المقابل، أعلنت نقابة IG Metall ومجلس العمال في فولكس فاجن رفضهما القاطع لهذه الخطط، مؤكدين الاستعداد لمواجهتها حال المضي في تنفيذها، في إشارة إلى تصاعد التوتر بين الإدارة والعمال خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب بيانات الشركة، بلغ عدد موظفي فولكس فاجن نحو 657,400 موظف بنهاية الربع الأول من 2026، ما يبرز حجم التأثير المحتمل لأي خطة تقليص واسعة بهذا الحجم.





