رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل تشجيع كرة القدم للأندية والمنتخبات حلال أم حرام؟.. فتوى تحسم الجدل

تشجيع كرة القدم
تشجيع كرة القدم

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكم ممارسة كرة القدم ومشاهدتها وتشجيع الفرق بها؟ فأنا وبعض زملائي نمارس كرة القدم، ونشاهد مبارياتها، وتشجيع أحد الفرق بها، فعَلَت أصوات البعض التي تُحرِّم ذلك؛ فما حكم الشرع في هذا الأمر؟

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه يجوز ممارسة لعبة كرة القدم ومشاهدتها وتشجيع الفرق بها، وذلك بشرط مراعاة الضوابط والتي يجمعها ضابط عام وهو: "ألَّا يَصْحَبها منهيٌّ عنه"، وكان ذلك منضبطًا بالآداب الشرعية والالتزامات الاجتماعية.

تشجيع كرة القدم

وأشارت دار الإفتاء إلى أنه لا يجوز أن يترتَّب عليها تعمُّد تضييع واجبٍ شرعيٍ أو وطنيٍّ أو حياتيٍّ أو أُسريِّ، ولا يجوز فيها تعمُّد الإضرار بالمنافس، بل ينبغي أن تكون المنافسة شريفة تضبطها قوانين اللعبة وأخلاقها، كما لا يجوز أن يصحبها فحشٌ أو سبابٌ أو تعصبٌ ممقوتٌ، سواء من المتنافسين أو المشجعين؛ حتَّى لا تكون سببًا للتباغض والتشاحن والتنافر.

أمَّا بخصوص التشجيع: وهو دعم الفرق الوطنية أو القومية أو المتميزة في طريقة اللعب فهو جائز متى كان منضبطًا بالآداب الشرعية والالتزامات الاجتماعية، ويؤيده ما ورد من حثِّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بني إسماعيل على الرمي؛ فقد أخرج الإمام البخاري في "صحيحه" عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَسْلَمَ يَنْتَضِلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «ارْمُوا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا ارْمُوا، وَأَنَا مَعَ بَنِي فُلاَنٍ» قَالَ: فَأَمْسَكَ أَحَدُ الفَرِيقَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَكُمْ لاَ تَرْمُونَ؟»، قَالُوا: كَيْفَ نَرْمِي وَأَنْتَ مَعَهُمْ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ: «ارْمُوا فَأَنَا مَعَكُمْ كُلِّكُمْ». وقد بوَّب البخاري لهذا الحديث بقوله: (باب: التحريض على الرمي).

وأوضحت أن كل دعم وراءه مقصد صحيح فهو مشروع، كما أن دعم الفرق الوطنية والقومية والإفادة من خبرات الفرق العالمية دعمًا شريفًا فيه تدريب على الإفادة من الخبرات والنجاحات وتعميق للانتماءات الوطنية والإنسانية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء