أسهم التكنولوجيا تضغط على الأسواق الأوروبية.. و«ستوكس 600» يسجل تراجع
أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم الجمعة على انخفاض، متراجعة عن مستوياتها القياسية الأخيرة، بفعل موجة بيع طالت أسهم التكنولوجيا، في ظل استمرار الضبابية بشأن مستقبل القطاع عالميًا، إلى جانب ضغوط تعرضت لها أسهم التجزئة بعد فتح تحقيق تنظيمي مع شركة «زالاندو» الألمانية.
وتراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.7% عند الإغلاق، رغم نجاحه في تسجيل مكاسب أسبوعية محدودة، مدعومًا بانحسار المخاوف المرتبطة بإمدادات النفط العالمية خلال الأيام الماضية.
قطاع التكنولوجيا
وجاءت الضغوط الرئيسية من قطاع التكنولوجيا، الذي انخفض مؤشره بنسبة 1.2%، متأثرًا بحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما يثيره ذلك من تساؤلات حول جدوى الإنفاق الضخم الذي تضخه الشركات في هذا المجال.
وقال ريتشارد رايل، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «كويستار كابيتال بارتنرز»، إن الأسواق لا تزال منقسمة بشأن مستقبل استثمارات الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن المستثمرين يتأرجحون بين التشكيك في العائد المتوقع من هذه الاستثمارات وبين التفاؤل بإمكاناتها طويلة الأجل، وهو ما ينعكس على أداء أسهم القطاع.
وضغطت شركات أشباه الموصلات على أداء الأسواق، حيث تراجع سهم إنفينيون بنسبة 4.5%، وهبط سهم إس تي مايكروإلكترونيكس بالنسبة نفسها، فيما انخفض سهم بي. إي. سيميكوندكتور بنحو 2.2%، وتراجع سهم إيه. إس. إم. إل بنسبة 1%.
وامتدت الخسائر إلى الشركات المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث انخفض سهم شنايدر إلكتريك بنسبة 1.3%، كما تراجع سهم إريكسون بنسبة 1.7%، فيما فقد سهم نوكيا نحو 6.5% من قيمته.
زالاندو
وفي قطاع التجزئة، هبط سهم شركة زالاندو بنسبة 6.3% بعد إعلان هيئة الرقابة المالية الاتحادية في ألمانيا فتح تحقيق بشأن البيانات المالية للشركة عن عام 2025، على خلفية مؤشرات تشير إلى مخالفات محتملة في تطبيق معايير المحاسبة، الأمر الذي دفع مؤشر قطاع التجزئة الأوروبي إلى التراجع بنسبة 1.6%.
ورغم الضغوط، حدّ من خسائر السوق الأوروبية تراجع المخاوف المرتبطة بأمن إمدادات الطاقة، بعدما ساهمت إعادة فتح مضيق هرمز جزئيًا في عودة أسعار خام برنت إلى مستوياتها التي سبقت التوترات الجيوسياسية، وهو ما خفف الضغوط على الأسواق الأوروبية مقارنة بنظيراتها العالمية.
وفي المقابل، برزت بعض الأسهم الرابحة خلال الجلسة، إذ ارتفع سهم فولكس فاجن بنسبة 3.9% بعد تقارير أفادت بأن الشركة تعتزم خفض ما يصل إلى 100 ألف وظيفة خلال السنوات المقبلة ضمن خططها لإعادة هيكلة الأعمال وتحسين الكفاءة التشغيلية.
كما قفز سهم شركة وايز المدرجة في بورصة لندن بنسبة 9.6%، عقب إعلانها تحقيق نمو قوي في قاعدة العملاء، إلى جانب إطلاق برنامج لإعادة شراء أسهم بقيمة 500 مليون دولار، وهو ما عزز ثقة المستثمرين في أداء الشركة وآفاقها المستقبلية.
