اللجنة العامة بالنواب تُصدر 4 توصيات بشأن اعتراض الرئيس على «الإجراءات الجنائية»
بدأ مجلس النواب، خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، مناقشة تقرير اللجنة العامة حول اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، في ضوء الصلاحيات الدستورية المنصوص عليها بالمادة 123 من الدستور.
واستعرض المستشار أحمد سعد الدين، وكيل المجلس، تقرير اللجنة الذي أشار إلى كتاب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الاعتراض، وما تضمنه من ملاحظات جوهرية تهدف إلى تعزيز العدالة الجنائية وضمان تحقيق التوازن بين الحقوق والحريات وحماية الأمن القومي.
وأكد التقرير أن اللجنة العامة توصلت إلى مجموعة من المبادئ المنظمة للنقاش البرلماني حول المواد محل الاعتراض، وجاءت أبرز التوصيات كالتالي:
الموافقة على اعتراض رئيس الجمهورية على المواد محل التحفظ.
قصر المناقشة داخل المجلس على المواد المعترض عليها فقط.
دراسة الأسباب الموضوعية الواردة في كل مادة لضمان معالجتها بشكل دقيق.
التنسيق الكامل مع الحكومة والجهات المعنية للتوافق حول الصياغات الجديدة.
وأوضحت اللجنة أن ممارسة الرئيس لهذا الحق الدستوري يُعد تجسيدًا لاحترام دولة القانون، وتأكيدًا على التزام الدولة بكافة مؤسساتها بتحقيق العدالة الجنائية في إطار عصري وشامل، يحفظ الحقوق ويصون الحريات.
كما شددت اللجنة على أن المجلس حريص على إعادة صياغة المواد محل الاعتراض بشكل دقيق، بما يُزيل أي غموض، ويعكس الرؤية المتكاملة للدولة في ترسيخ منظومة عدالة تحمي المواطن وتُعزز من سيادة القانون.
وكان مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، جلسة اليوم قد عقد جلسة لمناقشة تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بعد إلقاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بيانه أمس أمام المجلس.
وكشف كتاب الاعتراضات الصادر عن رئاسة الجمهورية أن الاعتراضات تركزت على 8 مواد رئيسية في القانون، ترتبط بتنفيذ القانون، وضمانات حرمة المساكن، وتنظيم الحبس الاحتياطي، والإعلانات القضائية، بهدف الحفاظ على التوازن بين مقتضيات العدالة وحماية الحقوق الدستورية.
أبرز نقاط الاعتراض الرئاسي
تأجيل بدء سريان القانون: اقترحت رئاسة الجمهورية أن يبدأ تطبيق القانون مع افتتاح العام القضائي الجديد، بدلاً من مباشرة العمل به بعد نشره، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لإنشاء مراكز إعلانات هاتفية في أكثر من 280 محكمة جزئية تابعة لوزارة العدل.
تحديد مفهوم "الخطر" لدخول المساكن: الاعتراض على المادة 48 جاء بسبب غياب تعريف دقيق لـ"الخطر" الذي يجيز دخول المساكن، وهو ما قد يهدد حرمة المنازل المحمية دستورياً.
استجواب المتهم في حالات الضرورة: تضمن الاعتراض على المادة 105 لعدم منح النيابة العامة بعض الصلاحيات المقررة لمأموري الضبط القضائي، بالإضافة إلى المادة 112 التي تسمح بإيداع المتهم دون تحديد مدة قصوى أو اشتراط أمر قضائي مسبب، مما قد يهدد ضمانات الحرية الفردية.
بدائل الحبس الاحتياطي: نص الاعتراض على اقتصار المادة 114 على ثلاثة بدائل فقط، مع اقتراح استحداث بدائل إضافية لزيادة المرونة.
عرض أوراق المتهم على النائب العام: الاعتراض على المادة 123 بسبب قصر العرض على مرة واحدة أثناء الحبس، بدلاً من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.
الإعلانات القضائية: ضرورة النص في المادة 231 على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي في حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام صدور الإعلان خلال 24 ساعة.
تمثيل المتهم قانونياً في الاستئناف: الاعتراض على المادة 411 التي تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله دون منحه فرصة الحضور، مما قد يتعارض مع حق الدفاع وأصل البراءة.



