هل نجحت الدكتورة جيهان زكي في إعادة الثقافة إلى الشارع المصري؟|تقرير
تصاعدت التساؤلات حول قدرة وزارة الثقافة على استعادة دورها الجماهيري والتنويري، خاصة في ظل تحديات متراكمة تتعلق بتراجع الخدمات الثقافية، وضعف الوصول إلى المحافظات، والحاجة إلى خطاب ثقافي أكثر قربًا من المواطن.
وبعد مرور 100 يوم على التكليف، قدمت الوزارة تقريرًا شاملًا يكشف ملامح التحرك في عدد من الملفات الحيوية، وسط تساؤل رئيسي: هل نجحت الوزيرة في تحقيق ما ينتظره المواطن من وزارة الثقافة؟
العدالة الثقافية
التقرير الذي عرضته الوزيرة كشف عن تحركات واسعة على أكثر من محور، بداية من الإصلاح الإداري والمؤسسي، مرورًا بملف التحول الرقمي، وصولًا إلى العدالة الثقافية وتوسيع الأنشطة الجماهيرية بالمحافظات.
ومن أبرز الملفات التي وضعتها الوزارة على رأس أولوياتها ملف قصور الثقافة، باعتباره أحد أهم أدوات الوصول إلى المواطن خارج العاصمة، حيث شهدت الفترة الماضية جولات ميدانية مكثفة للوزيرة في عدد من المحافظات، خاصة المناطق الحدودية والصعيد، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بتعزيز العدالة الثقافية وربط الثقافة بخطط التنمية.
التحول الرقمي
وفي ملف التحول الرقمي، اتجهت الوزارة إلى تطوير منصاتها الإلكترونية، وإطلاق منصة “eالثقافة”، إلى جانب خطة لحفظ المخطوطات والوثائق بدار الكتب باستخدام تقنيات المسح الرقمي الحديثة، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، في محاولة لمواكبة التطورات التكنولوجية وتقديم المحتوى الثقافي بشكل أكثر جذبًا للأجيال الجديدة.
مشروع “الثقافة حياة”
كما ركزت الوزارة على إعادة الثقافة إلى المجال العام عبر مشروع “الثقافة حياة”، الذي تضمن آلاف الفعاليات الفنية والفكرية في مختلف المحافظات، إلى جانب تقديم عروض فنية داخل محطات المترو والقطار الكهربائي، وإطلاق مبادرات مثل “شارع الفن” و”محطة الفن”، بهدف الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور.
وفي قطاع الفنون، شهدت الفترة الماضية دعمًا لعدد من الأنشطة الموسيقية والمسرحية والسينمائية، من بينها دعم أوركسترا الأطفال، وتطوير المسارح، وفتحها أمام عروض المسرح المدرسي، فضلًا عن التحرك لإعداد رؤية وطنية لصناعة السينما والدراما، باعتبارهما من أدوات تشكيل الوعي.
الحضور الدبلوماسي الثقافي
أما على المستوى الدولي، فقد سعت الوزارة إلى استعادة الحضور الثقافي المصري خارجيًا من خلال تفعيل الدبلوماسية الثقافية، عبر زيارات ولقاءات دولية شملت فرنسا وروسيا، إلى جانب توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون الثقافي مع عدد من الدول.





