رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«فلسطين قضيته الأولى».. محطات في حياة الشاعر جورج حداد

جورج حداد
جورج حداد

تحل ذكرى رحيل الكاتب والشاعر والصحفي القومي الأردني جورج حداد، أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة مؤثرة في الإعلام العربي، بعدما كرس حياته للدفاع عن القضايا القومية العربية ومواجهة المشروع الصهيوني عبر الكلمة والموقف والتحليل السياسي.

ذكرى رحيل جورج حداد

وُلد جورج حداد في مدينة السلط الأردنية، وعاش في إربد، ودرس آداب اللغة في جامعة بيروت العربية، قبل أن يبدأ حياته المهنية معلماً، مؤمناً بأن التعليم ليس مجرد تلقين للغة أو القواعد، بل وسيلة لبناء الوعي الوطني والقومي لدى الأجيال الجديدة.

وفي مطلع السبعينيات انتقل إلى العمل الإعلامي من خلال الإذاعة الأردنية، حيث تولى رئاسة القسم السياسي، قبل أن ينتقل إلى التلفزيون الأردني ليؤسس القسم العبري، الذي تحول إلى واحد من أهم أدوات الحرب النفسية والإعلامية ضد الاحتلال الإسرائيلي آنذاك.

محاربة إسرائيل 

وخلال حرب أكتوبر 1973، لعبت نشراته وتعليقاته السياسية دورًا مؤثرًا داخل المجتمع الإسرائيلي، حتى إن رئيسة وزراء الاحتلال آنذاك غولدا مائير صرحت بأن إسرائيل لم تتعرض في تاريخها إلى حرب نفسية شرسة كالتي شنها التلفزيون الأردني.

واشتهر جورج حداد بقدرته على كشف الرواية الإسرائيلية وتفكيك خطابها الإعلامي، كما عُرف بفضحه للاختراقات الصهيونية داخل المؤسسات الدينية، إلى جانب حضوره البارز كمحلل سياسي وصاحب خطاب قومي واضح، جعله من أبرز الإعلاميين العرب في تلك المرحلة.

دوره في الكتابة 

كتب حداد لسنوات طويلة في صحيفتي “الرأي” و”الدستور” الأردنيتين، وارتبط اسمه بعموده الشهير “هزة غربال”، الذي قدّم من خلاله تأملات سياسية وفكرية واجتماعية مكثفة، امتزجت فيها الحكمة بالسخرية والنقد اللاذع، وترك من خلالها عددًا كبيرًا من العبارات التي ظلت حاضرة في الذاكرة الثقافية العربية.

كما ارتبط بعلاقة فكرية وسياسية وثيقة مع رئيس الوزراء الأردني الراحل وصفي التل، إذ جمعتهما رؤية قومية تعتبر بناء الدولة العربية الحديثة مشروعًا مناقضًا للمشروع الصهيوني.

ولم يقتصر حضور جورج حداد على السياسة والصحافة، بل امتد إلى الأغنية الشعبية والتراثية، حيث كتب كلمات عدد من الأغاني المستلهمة من الفلكلور الأردني، مؤمنًا بأهمية الفن الشعبي في ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على الوجدان الجمعي.

وظل حداد حتى رحيله في عام 2009 صوتًا قوميًا بارزًا، حمل هموم الأمة العربية، ودافع عن فلسطين باعتبارها القضية المركزية للعرب، فيما وصفه كثير من الكتّاب والمثقفين بأنه نموذج للمثقف المشتبك مع قضايا وطنه وأمته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء