نزيه الحكيم: العدالة تُستكمل باستنفاد درجات التقاضي |خاص
قال المحامي نزيه الحكيم إن قضية مقتل تاجر الذهب أحمد المسلماني تقدم درسًا مهمًا في فهم العدالة الجنائية، موضحًا أن الحكم الصادر في أول درجة بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا لم يكن نهاية المطاف، بعدما مارست النيابة العامة حقها القانوني في الاستئناف طعنًا على العقوبة، لتعيد محكمة الجنايات المستأنفة فحص الدعوى من جديد.
وأضاف الحكيم في تصريح خاص لـ«إيجبتك» أن قرار المحكمة بإحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الجمهورية يعكس "من حيث المبدأ" اتجاه المحكمة إلى تشديد العقوبة، بما يفيد اقتناعها بأن ظروف الجريمة وملابساتها تستوجب عقوبة أشد من تلك التي انتهى إليها الحكم الأول، مع بقاء الحكم النهائي رهينًا باستكمال الإجراءات القانونية.
وأكد المحامي أن القضية تبرهن على أن التقاضي على درجتين ليس مجرد إجراء شكلي، وإنما يمثل ضمانة أساسية لتحقيق العدالة، سواء بتخفيف العقوبة إذا تبين وجود خطأ في الحكم، أو بتشديدها إذا رأت المحكمة أن جسامة الجريمة تستوجب ذلك.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن العدالة لا تُقاس بالحكم الأول وحده، وإنما بما تنتهي إليه الإجراءات القضائية كاملة بعد استنفاد طرق الطعن المقررة قانونًا.
وكانت محكمة جنايات مستأنف دمنهور «الدائرة الثانية»، الأربعاء الماضي، قررت إحالة أوراق المتهمين بقتل تاجر الذهب الشهير أحمد المسلماني، بمدينة رشيد بمحافظة البحيرة لمفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم، وذلك لاتهامهما بقتله.
وصدر القرار ضد المتهمين «ف.ع.م» و«س.أ.م»، برئاسة المستشار عبدالرحيم على على مرسي عبد العال، وذلك بعد أن استمعت المحكمة خلال جلسة اليوم لمرافعة الدفاع عن المتهمين، ومرافعة الدفاع عن المجنى عليه، في القضية المقيدة برقم 11348 لسنة 2025 جنايات دمنهور، ورقم كلي 1081 لسنة 2025 كلي شمال دمنهور.
وكانت محكمة جنايات دمنهور «درجة أولى، الدائرة السادسة»، قضت في 11 يناير الماضي بالسجن المشدد 15 سنة على المتهمين، وإلزامهما بدفع مليون جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت والمصاريف الإدارية، وهو الحكم الذى طعن عليه المتهمون بالاستئناف، وتعود تفاصيل الواقعة إلى يونيو 2025، عندما تلقى مركز شرطة رشيد بلاغًا يفيد بإصابة أحد الأشخاص بإصابات خطيرة، وجرى نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أنه توفى لاحقًا متأثرًا بجراحه.
وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وتبين أن المجنى عليه هو أحمد المسلماني، أحد تجار الذهب المعروفين في محافظتي البحيرة والإسكندرية، وكشفت التحريات عن تورط كل من: ف.ع.م، وآخر في ارتكاب الجريمة.
وتمكنت قوات الأمن بمديرية أمن البحيرة من ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة، وتم تحرير محضر بالحادث، فيما باشرت جهات التحقيق المختصة أعمالها للوقوف على ملابسات الجريمة وأسبابها.



