خبراء يحذرون: 5 أدوية شائعة قد تصبح أكثر خطورة خلال موجات الحر
حذّر خبراء في الصحة من أن موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة قد تزيد من خطر تعرض الأشخاص الذين يتناولون بعض الأدوية الشائعة لمضاعفات صحية قد تكون خطيرة، نتيجة تأثير هذه الأدوية في قدرة الجسم الطبيعية على تنظيم درجة حرارته والتكيف مع الأجواء الحارة، حسب موقع روسيا اليوم.
وأوضحت ديبا كامدار، المحاضرة الأولى في ممارسة الصيدلة بجامعة كينغستون، أن الجسم يعتمد على عدة آليات للحفاظ على درجة حرارته الطبيعية، من بينها التعرق، وزيادة تدفق الدم إلى الجلد، والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم، إلا أن بعض الأدوية قد تؤثر في هذه الوظائف، ما يجعل الجسم أقل قدرة على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
وأشارت إلى أن هناك خمس فئات رئيسية من الأدوية تستدعي مزيدًا من الحذر خلال فترات الطقس شديد الحرارة.
مضادات الاكتئاب
ذكرت كامدار أن مضادات الاكتئاب، بما في ذلك مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs)، قد تقلل من قدرة الجسم على التعرق، وهو ما يضعف آلية تبريد الجسم الطبيعية، ويزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري أو الجفاف، خاصة عند التعرض لفترات طويلة لدرجات الحرارة المرتفعة.
مضادات الذهان
وأضافت أن مضادات الذهان تؤثر في مركز تنظيم حرارة الجسم داخل المخ، كما قد تقلل من الإحساس بالعطش أو بارتفاع درجة الحرارة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالجفاف، وانخفاض ضغط الدم، وغيرها من الاضطرابات الصحية المرتبطة بالتعرض للحرارة.
أدوية القلب وضغط الدم
وأوضحت أن بعض أدوية القلب وضغط الدم، مثل حاصرات بيتا، قد تحد من تدفق الدم إلى الجلد، ما يقلل من قدرة الجسم على التخلص من الحرارة الزائدة. كما أن مدرات البول تزيد من فقدان السوائل، الأمر الذي يرفع احتمالات الإصابة بالجفاف.
وأضافت أن دواءي "راميبريل" و"لوسارتان" قد يزيدان أيضًا من خطر الجفاف، بسبب تأثيرهما في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، إضافة إلى تأثيرهما في الإحساس بالعطش.
الأدوية المنشطة
وأشارت إلى أن المنشطات، مثل الأمفيتامينات المستخدمة في علاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD)، قد ترفع درجة حرارة الجسم، وتسرع عملية الأيض، كما تؤثر في عملية التعرق، وهو ما يزيد من خطر الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، لا سيما عند ممارسة نشاط بدني في الأجواء الحارة.
الأنسولين
وأكدت كامدار أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تسريع امتصاص الأنسولين داخل الجسم، ما يزيد من احتمالات انخفاض مستوى السكر في الدم بصورة سريعة، وهو ما قد يسبب أعراضًا مثل الدوخة، والارتعاش، والتعرق، وقد يتطور في بعض الحالات إلى فقدان الوعي أو التشنجات.
كما نبهت إلى أن الحرارة المرتفعة قد تقلل من فعالية الأنسولين إذا لم يتم حفظه وفق تعليمات التخزين الموصى بها، ما قد يؤثر في كفاءة العلاج.
نصائح للوقاية خلال موجات الحر
وقدمت المحاضرة بجامعة كينغستون مجموعة من النصائح للأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية، من بينها الحرص على شرب كميات كافية من المياه للحفاظ على ترطيب الجسم، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والبقاء في أماكن جيدة التهوية أو مكيفة قدر الإمكان.
كما شددت على أهمية الانتباه إلى أعراض الإجهاد الحراري، والتي تشمل الدوخة، والغثيان، والارتباك، والتعرق الشديد، مؤكدة أن ظهور هذه الأعراض يستدعي التعامل معها سريعًا لتجنب حدوث مضاعفات.
وأضافت أن الجفاف قد يزيد أيضًا من الآثار الجانبية لبعض الأدوية الأخرى، مثل مسكنات الألم المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، وعلى رأسها الإيبوبروفين، كما قد يجعل دواء الليثيوم، المستخدم في علاج الاضطراب ثنائي القطب، أكثر سمية عند انخفاض مستوى السوائل في الجسم.
وفي ختام حديثها، أكدت ديبا كامدار ضرورة عدم التوقف عن تناول أي دواء موصوف من الطبيب بسبب ارتفاع درجات الحرارة، مشددة على أهمية استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل إجراء أي تغيير في الجرعات أو وقف العلاج، حفاظًا على سلامة المرضى وتجنبًا لأي مضاعفات صحية.