لبنان وإسرائيل يعلنان التوصل إلى اتفاق إطاري برعاية أمريكية
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق إطاري عقب محادثات استضافتها العاصمة الأمريكية واشنطن، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل بداية لمسار تفاوضي لا يزال يتطلب الكثير من العمل.
روبيو: الشعب اللبناني يستحق الأمن والسلام
وأكد روبيو أن الشعب اللبناني يستحق العيش في أمن وسلام، مشيراً إلى أن الاتفاق الحالي يشكل "بداية البداية"، في إشارة إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام الجانبين للوصول إلى تسوية أوسع.
لبنان: الاتفاق خطوة لاستعادة السيادة
من جانبها، وصفت سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة الاتفاق الإطاري بأنه يمثل خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان، معتبرة أنه يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الجهود الدبلوماسية.
إسرائيل: محاولات لإفشال المسار
بدوره، قال سفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل لايتر إن إيران وحلفاءها سعوا إلى عرقلة مسار التوصل إلى الاتفاق، مضيفاً أن إيران وحزب الله، وفق تعبيره، "باتا خارج اللعبة".
بداية لمسار تفاوضي جديد
وتعكس التصريحات الصادرة عن الجانبين، إلى جانب الموقف الأمريكي، انطلاق مرحلة جديدة من الاتصالات السياسية، وسط ترقب لما ستسفر عنه المفاوضات المقبلة وآليات تنفيذ الاتفاق الإطاري.
قال نعيم قاسم، الأمين العام لـ«حزب الله»، إن عناصر المقاومة في لبنان كسرت المشروع الإسرائيلي الأمريكي ودخلت مرحلة جديدة، مشيرًا إلى أن الكيان الصهيوني في لبنان لا بسبب الصواريخ، بل لأنها تريد ابتلاعه واحتلاله.
وتابع قاسم، في كلمة تليفزيونية، أنه لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من أرضنا اللبنانية ووقف العدوان؛ لذلك على الكيان المحتل أن ترحل دون قيد أو شرط، لافتًا أن سقف السيادة يمكن تحقيقه بالبقاء في إطار نتائج اتفاق 27 نوفمبر 2024.
وأضاف، أن السلطة اللبنانية لا تستطيع أن تعادي نصف الشعب اللبناني والبلد بمكوناته لا بمناصبه، مؤكدًا أن المقاومة قوية ومع الشعب إن سرتم في طريق سيادة لبنان، والمقاومة مستمرة بوجودها وحضورها وقراراتها وإمكاناتها وهي عماد استقلال لبنان وتحريره.
وأوضح، أن السلطة اللبنانية لا تستطيع أن تعادي أكثر من نصف الشعب اللبناني وأن تستمر بشكل طبيعي، مشددًا على السلطة توحيد الصف في وجه العدو، ووقف تنفيذ إملاءات الوصاية ومصالح الكيان الصهيوني المحتل والولايات المتحدة.

وواصل الأمين العام لـ«حزب الله» حديثه، أن المقاومة تمد لكم اليد، ومعكم في سيادة لبنان، أما بالنسبة للملف الإيراني، فإيران استطاعت أن تصمد وتصل؛ لمذكرة التفاهم التي هي إعلان رسمي بهزيمة أمريكا وإسرائيل.
موقف من إسرائيل ودور المقاومة
وفي وقت سابق، أكد الأمين العام لـحزب الله اللبناني الشيخ نعيم قاسم، يوم الثلاثاء 23 يونيو، أن الحزب يلتزم باتفاق الطائف والدستور، مشيرًا إلى أن تجربة الحزب تمثل، بحسب تعبيره، أحد أبرز النماذج في التعامل مع الآخرين والعمل الوطني على الأرض.
ولفت قاسم خلال كلمة ألقاها في المجلس العاشورائي المركزي، إلى أن بعض من يدعي الوطنية في لبنان ارتكب، مجازر بهدف إلغاء الآخر، في إشارة إلى مراحل سابقة من الصراع الداخلي، وذلك على حد تعبيره.