وزير التعليم العالي يقود تحركات لتعزيز الابتكار والتحول الرقمي
شهدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أسبوعًا حافلًا بالأنشطة والفعاليات التي عكست استمرار جهودها في تطوير منظومة التعليم الجامعي والبحث العلمي، وتعزيز الشراكات الدولية، ودعم الابتكار والتحول الرقمي، إلى جانب التوسع في إنشاء الجامعات والبرامج الأكاديمية الجديدة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والسفيرة أنجلينا أيخهورست، رئيسة وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، أعمال الاجتماع الأول للجنة المشتركة بين مصر والاتحاد الأوروبي عقب انضمام مصر إلى برنامج «هورايزون أوروبا»، إلى جانب الاجتماع التاسع للجنة التعاون العلمي والتكنولوجي المشتركة.
وشهدت الاجتماعات التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق الوطني، وزيادة مشاركة المؤسسات المصرية في منظومات الابتكار الأوروبية، ودعم القطاع الخاص للاستفادة من الفرص البحثية والتمويلية التي يوفرها البرنامج.
وفي السياق ذاته، نظمت الوزارة أول فعالية متخصصة لدعم مشاركة القطاع الخاص المصري في برنامج «أفق أوروبا»، بهدف تحويل التعاون العلمي إلى مشروعات ابتكارية واستثمارية مشتركة، بما يسهم في رفع تنافسية الشركات المصرية، وتعزيز حضورها داخل سلاسل القيمة الأوروبية والدولية، وترسيخ دور البحث العلمي في دعم الاقتصاد الوطني.
وعلى صعيد تطوير منظومة التعليم الجامعي، عقد مجلس الجامعات الخاصة اجتماعه برئاسة الوزير، حيث وافق على إنشاء جامعة بلبيس التكنولوجية الخاصة بمحافظة الشرقية، إلى جانب إنشاء كلية تكنولوجيا إدارة الأعمال الذكية بجامعة السويدي للتكنولوجيا، في خطوة تستهدف التوسع في التعليم التكنولوجي وإعداد كوادر تمتلك المهارات التي يتطلبها سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
وأكد الوزير خلال الاجتماع أهمية حصول الجامعات على الاعتماد المؤسسي والبرامجي، مع الاستمرار في تطوير المناهج والبرامج الدراسية بما يواكب التطورات العالمية، ويعزز جاهزية الخريجين للمنافسة في سوق العمل.
وفي مجال دعم الابتكار وريادة الأعمال، شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة في فعاليات قمة «ستارت 2026» بالمتحف المصري الكبير، حيث أكد أن بناء الإنسان المصري وتمكين الشباب يمثلان أولوية للدولة، مشيرًا إلى أن المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان» تسهم في سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل من خلال تنمية المهارات التكنولوجية والقيادية وربط الشباب بالفرص الحقيقية.
كما شهد الأسبوع تحقيق الجامعات المصرية نتائج غير مسبوقة في التصنيفات الدولية، بعدما أعلن تصنيف Times Higher Education Impact Rankings 2026 إدراج 45 جامعة مصرية ضمن نتائجه، مع تحقيق العديد منها مراكز متقدمة عالميًا في عدد من أهداف التنمية المستدامة، وهو ما يعكس نجاح جهود الوزارة في دمج مبادئ الاستدامة داخل منظومة التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع.
وفي إنجاز آخر، أعلن تقرير Journal Citation Reports (JCR) 2025 الصادر عن مؤسسة «كلاريفيت» إدراج 60 مجلة علمية مصرية ضمن قاعدة البيانات العالمية، منها 8 مجلات في الفئة الأولى (Q1)، و11 في الفئة الثانية (Q2)، بما يؤكد التطور المستمر لجودة النشر العلمي المصري، واتساع حضوره في مختلف التخصصات العلمية والطبية والهندسية والاقتصادية والإنسانية.
وشهد الأسبوع أيضًا تعزيز التعاون بين وزارة التعليم العالي ومحافظة البحر الأحمر، حيث استقبل الوزير الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، لبحث آليات تنفيذ عدد من المشروعات التنموية، وفي مقدمتها مشروع الهوية البصرية لمدينة الغردقة، إلى جانب التوسع في القوافل الطبية والتنموية، ودعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، وتطوير خدمات مياه الشرب بالمحافظة، من خلال الاستفادة من الخبرات العلمية بالجامعات المصرية.
وفي إطار تسريع التحول الرقمي، عقد الوزير اجتماعًا مع قيادات شركة مايكروسوفت مصر والشرق الأوسط لبحث دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومة التعليم العالي، وتطوير تجربة تعليمية حديثة تعتمد على التقنيات الرقمية، وربط البرامج الأكاديمية بالمهارات المستقبلية ووظائف الاقتصاد الرقمي، بما يواكب المتغيرات العالمية في مجالات التعليم والتكنولوجيا.
ويؤكد هذا الحراك المتواصل أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة تعليم جامعي وبحث علمي أكثر تطورًا وتنافسية، من خلال تعزيز الشراكات الدولية، ودعم الابتكار، والتوسع في التعليم التكنولوجي، والارتقاء بجودة البحث العلمي، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.







