بدايةً، يجب التفريق بين الملحد والمشكك في الدين. فالملحد ينطلق غالبًا من قناعة بعدم وجود إله أو من تساؤلات وجودية لم يجد لها إجابات مقنعة من وجهة نظره، أما المشكك فقد يكون باحثًا عن الحقيقة، أو جاهلًا ببعض الأمور الدينية، أو صاحب أجندة فكرية يسعى من خلالها إلى إثارة الشبهات حول الدين واستغلال ضعف المعرفة الدينية لدى بعض الناس.
خلال السنوات الأخيرة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشارًا واسعًا لمحتوى يتناول الدين والتراث بالنقد والتشكيك. والملاحظ أن العديد من صناع هذا المحتوى يعتمدون على اقتطاع نصوص أو وقائع من سياقها، ثم تقديمها للجمهور بصورة تثير الجدل وتزرع الشكوك، خاصة لدى من لا يمتلكون خلفية دينية أو علمية كافية تمكنهم من التمييز بين الطرح الموضوعي والطرح الموجّه.