رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

3.8 مليون منشأة و800 ألف شاب سنويًا|لماذا تراهن مصر على المشروعات الصغيرة؟

جولة رئيس جهاز تنمية
جولة رئيس جهاز تنمية المشروعات

تتجه مصر إلى تعزيز دور المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل، في ظل اتساع قاعدة هذا القطاع الذي يضم نحو 3.8 مليون منشأة ويستوعب سنويًا مئات الآلاف من الشباب المنضمين إلى سوق العمل، ويكتسب هذا الملف أهمية متزايدة مع توجه الدولة نحو دعم ريادة الأعمال والاقتصاد الأخضر والابتكار، وتوسيع مشاركة الشباب والمرأة في الأنشطة الإنتاجية.

المشروعات الصناعية والإنتاجية

جاء ذلك بالتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمي للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، حيث أجرى باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، زيارة ميدانية لعدد من المشروعات الصناعية والإنتاجية المتميزة من عملاء الجهاز، للاطلاع على نماذج النجاح التي تمكنت من التوسع وزيادة قدراتها الإنتاجية والوصول إلى أسواق التصدير.

وأكد باسل رحمي أن القيادة السياسية منحت قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر مختلف آليات الدعم اللازمة، بما يتيح للشباب فرصًا حقيقية لبناء مستقبل واعد من خلال العمل الحر وريادة الأعمال.

وأوضح أن جهاز تنمية المشروعات يواصل تنفيذ توجيهات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الجهاز، بالتعاون مع مختلف الجهات الدولية لنقل الخبرات التنموية الناجحة وتوفير التمويلات والخدمات غير المالية التي تساعد الشباب على إقامة مشروعاتهم والتوسع فيها، مع التركيز على المشروعات الابتكارية والريادية.

وأشار إلى اعتزاز الجهاز بالشراكة الاستراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الممتدة منذ أكثر من **35 عامًا**، والتي أسهمت في دعم الجهاز منذ تأسيسه بمسماه السابق «الصندوق الاجتماعي للتنمية»، من خلال تطبيق أفضل الممارسات التنموية، خاصة في مجالات الاقتصاد الأخضر والابتكار والتكنولوجيا الحديثة وريادة الأعمال.

وأضاف أن الجهاز يركز أيضًا على تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وتحسين جودة الحياة في المناطق الأكثر احتياجًا، بالتوازي مع توفير بيئة استثمارية أكثر تحفيزًا للشباب وتشجيعهم على تأسيس مشروعاتهم الخاصة.

المشروعات الصغيرة تمثل 98% 

من جانبها، أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد المصري، إذ تستحوذ على 98% من شركات القطاع الخاص وتضم نحو 3.8 مليون منشأة.

وأوضحت أن سوق العمل المصري يستقبل سنويًا أكثر من 800 ألف شاب وفتاة، ما يجعل ريادة الأعمال أحد المسارات الحيوية لخلق فرص العمل وتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.

وأضافت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يفخر بشراكته الممتدة مع جهاز تنمية المشروعات لأكثر من ثلاثة عقود، والتي استهدفت تمكين بيئة ريادة الأعمال وتوسيع الفرص أمام رواد الأعمال، لاسيما من خلال جهود التحول الرقمي التي تسهم في تطوير الخدمات وتيسير وصول أصحاب المشروعات إليها.

كما سلطت الضوء على الدور المتنامي للمرأة في قطاع المشروعات متناهية الصغر، مشيرة إلى أن النساء يمثلن نحو *50% من المستفيدين من خدمات التمويل متناهي الصغر.

الاستثمار في المشروعات الصغيرة

وخلال الزيارة، التقى الجانبان بعدد من أصحاب المشروعات الذين نجحوا في تطوير أنشطتهم الإنتاجية والتوسع في أعمالهم والوصول إلى الأسواق الخارجية، مؤكدين أن التمويل والدعم الفني المقدم من جهاز تنمية المشروعات لعب دورًا رئيسيًا في نمو مشروعاتهم وزيادة قدرتها التنافسية.

كما تم منح أصحاب هذه المشروعات شهادة التصنيف الصادرة عن الجهاز، والتي تؤهلهم للاستفادة من الحوافز والمزايا التي تتيحها القوانين الداعمة للاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

واختتم رحمي بالتأكيد على أن التحديات الاقتصادية الراهنة تزيد من أهمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر باعتبارها بوابة لاستغلال طاقات الشباب، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الإنتاج المحلي، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء