انتصار للمستأجرين.. نيويورك توقف زيادة إيجارات نحو مليون شقة حتى عام 2028
قررت مدينة نيويورك تجميد إيجارات نحو مليون شقة خاضعة لنظام استقرار الإيجارات لمدة تصل إلى عامين، وذلك تنفيذًا لأحد الوعود الانتخابية الرئيسية لرئيس البلدية زهران ممداني بعد أشهر قليلة من توليه منصبه.
تجميد زيادات الإيجارات
وصوت مجلس إرشادات الإيجارات في مدينة نيويورك بأغلبية سبعة أعضاء مقابل معارضة عضو واحد على تثبيت الزيادة عند صفر بالمائة بالنسبة لعقود الإيجار لمدة عام واحد وعامين، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من شهر أكتوبر المقبل.
ويشمل القرار نحو مليون شقة خاضعة لنظام استقرار الإيجارات، والتي يقطنها ما يقرب من ربع سكان مدينة نيويورك، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المستأجرين في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الحياة.
ترحيب من رئيس البلدية
وأثار القرار حالة من الترحيب الواسع بين المستأجرين، إذ احتشد مئات المواطنين في قاعة متحف في مانهاتن لمتابعة التصويت، قبل أن يطلقوا الصفارات ويحتفلوا فور إعلان النتيجة.
وقال رئيس البلدية زهران ممداني إن القرار يمثل "انتصارًا تاريخيًا للمستأجرين في مدينة نيويورك"، مؤكدًا أن العاملين في المدينة يستحقون هذا القدر من التخفيف والارتياح في مواجهة الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
أزمة السكن في نيويورك
ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه مدينة نيويورك تعاني أزمة إسكان وارتفاعًا في أسعار الإيجارات، إذ بلغ متوسط الإيجار الشهري للشقق الخاضعة للتنظيم نحو 1599 دولارًا، وفق دراسة صادرة عن المجلس في عام 2025، بينما يصل متوسط إيجار الشقق المؤجرة حديثًا إلى نحو 3950 دولارًا، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين الوحدات الخاضعة للتنظيم والسوق الحرة.
ويجري مجلس إرشادات الإيجارات سنويًا مراجعة العوامل الاقتصادية المختلفة قبل تحديد نسبة الزيادة المسموح بها في الإيجارات، بما يشمل مستويات الأجور والتضخم وتكاليف الصيانة والضرائب ودخول ملاك العقارات.
انتقادات من ممثلي الملاك
ورغم الاحتفاء الواسع بالقرار، واجه التصويت انتقادات من جانب بعض ممثلي الملاك. فقد أعلنت كريستينا سميث، العضو الممثلة للملاك في المجلس، استقالتها قبل ساعات من التصويت، متهمة المجلس بعدم الحياد وبأنه يضم أعضاء لديهم توجهات محددة مؤيدة للمستأجرين.