«بي واي دي» تتفوق على «تسلا» في أوروبا.. والسيارات الصينية تواصل الزحف
في تطور يعكس التحولات المتسارعة داخل صناعة السيارات الكهربائية العالمية، نجحت شركة «بي واي دي» الصينية في التفوق على منافستها الأمريكية «تسلا» من حيث عدد السيارات الكهربائية المسجلة في الأسواق الأوروبية خلال شهر أبريل 2026، وفق بيانات صادرة عن مؤسسة Jato Dynamics ونشرتها وكالة بلومبرغ.
«بي واي دي» تتفوق على «تسلا» في أوروبا.. والسيارات الصينية تواصل الزحف
وأظهرت البيانات تسجيل «بي واي دي» نحو 12.6 ألف سيارة كهربائية في أوروبا خلال أبريل الماضي، محققة نمواً سنوياً لافتاً بلغ 75% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما تراجعت تسجيلات «تسلا» إلى نحو 10.6 ألف سيارة بانخفاض سنوي حاد وصل إلى 48%.
ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره محطة مهمة في المنافسة العالمية على سوق السيارات الكهربائية، حيث تواصل الشركات الصينية تعزيز حضورها خارج أسواقها المحلية مستفيدة من التطور التكنولوجي والقدرة على تقديم منتجات بأسعار أكثر تنافسية.
ورغم هذا التقدم الصيني، حافظت «فولكسفاغن» الألمانية على صدارة سوق السيارات الكهربائية الأوروبية بإجمالي 23.3 ألف سيارة مسجلة خلال أبريل، فيما جاءت «سكودا» في المركز الثاني بعدد 19.1 ألف سيارة، تلتها «بي إم دبليو» بنحو 18.1 ألف سيارة.
كما سجلت «رينو» الفرنسية أداءً قوياً بوصولها إلى نحو 17 ألف سيارة مع نمو سنوي بلغ 64%، بينما حققت «مرسيدس-بنز» واحدة من أعلى معدلات النمو بين العلامات الكبرى بنسبة 78% لتسجل أكثر من 15.5 ألف سيارة.
وجاءت «كيا» الكورية الجنوبية في المركز السادس بنحو 13.7 ألف سيارة، تلتها «أودي» الألمانية بعدد 12.9 ألف سيارة، فيما حلت «بي واي دي» في المركز الثامن متقدمة على «تسلا» التي جاءت في المركز التاسع، بينما احتلت «فورد» المركز العاشر.
ويرى محللون أن الأرقام الجديدة تعكس استمرار التحول في خريطة المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات الكهربائية، مع تزايد قدرة الشركات الصينية على اقتناص حصص سوقية متنامية في أوروبا، في وقت تواجه فيه شركات تقليدية وتكنولوجية ضغوطاً متزايدة تتعلق بالتسعير وتباطؤ الطلب في بعض الأسواق.
وتؤكد هذه النتائج أن المنافسة على قيادة سوق السيارات الكهربائية لم تعد تقتصر على «تسلا» والشركات الأوروبية الكبرى، بل أصبحت الشركات الصينية لاعباً رئيسياً يمتلك القدرة على إعادة رسم موازين القوى في واحدة من أسرع الصناعات نمواً على مستوى العالم.