رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضعف المستهدف.. المركزي يبيع أذون خزانة بـ176 مليار جنيه رغم تراجع العوائد

البنك المركزي
البنك المركزي

شهدت عطاءات أذون الخزانة المصرية، اليوم الخميس، إقبالًا قويًا من المستثمرين والبنوك، حيث تجاوزت قيمة العروض المقدمة 176.7 مليار جنيه، مقابل مستهدف حكومي بلغ 90 مليار جنيه فقط، ما يعكس استمرار جاذبية أدوات الدين المحلية رغم اتجاه العوائد للتراجع مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها خلال فترات التوتر الأخيرة.

طلبات ضخمة على أذون الـ182 والـ364 يومًا

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن وزارة المالية استهدفت جمع 65 مليار جنيه من أذون الخزانة لأجل 364 يومًا و25 مليار جنيه من أذون أجل 182 يومًا، بإجمالي 90 مليار جنيه.

وتلقت البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية، طلبات شراء بقيمة 96.18 مليار جنيه على أذون العام الواحد، فيما بلغت طلبات المستثمرين على أذون الـ182 يومًا نحو 80.53 مليار جنيه، ليصل إجمالي العروض المقدمة إلى أكثر من 176 مليار جنيه.

المالية تخفض المقبول وترفض عوائد مرتفعة

ورغم الإقبال الكبير، فضلت وزارة المالية عدم الاستجابة لكامل الطلبات المقدمة، وقبلت عروضًا بقيمة 103.98 مليار جنيه فقط.

وبلغت قيمة العروض المقبولة لأجل 364 يومًا نحو 54.15 مليار جنيه، بينما قبلت المالية 49.84 مليار جنيه من أذون الـ182 يومًا.

وأشارت البيانات إلى أن العائد المقبول على أذون العام الواحد تراوح بين 23% و24.74% بمتوسط مرجح بلغ 24.703%، في حين تراوح العائد المقبول على أذون الستة أشهر بين 23% و24.99% بمتوسط مرجح 24.857%.

تراجع العائدات يعكس تحسن شهية المخاطرة

ويرى محللون أن استمرار تراجع متوسطات العائد في العطاءات الأخيرة يعكس تحسنًا نسبيًا في شهية المستثمرين تجاه أدوات الدين الحكومية، مدعومًا بانخفاض حدة المخاطر الجيوسياسية وتحسن توقعات السيولة داخل السوق المحلية.

كما يشير الفارق بين العوائد المطلوبة من المستثمرين، التي وصلت إلى 30% تقريبًا في بعض العروض، والعوائد المقبولة من جانب وزارة المالية، إلى استمرار سياسة الحكومة في ضبط تكلفة الاقتراض وعدم الاستجابة للعروض مرتفعة العائد.

إشارات مهمة قبل اجتماع الفائدة

وتأتي نتائج العطاء في وقت تترقب فيه الأسواق المحلية مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار معدلات العائد المرتفعة على أدوات الدين الحكومية، ما يجعل أذون الخزانة واحدة من أكثر الأوعية الاستثمارية جذبًا للسيولة المؤسسية والبنكية.

وتؤكد تغطية العطاء بما يقرب من ضعفي المبلغ المطلوب استمرار الثقة في أدوات الدين الحكومية، مع قدرة وزارة المالية على إدارة احتياجاتها التمويلية بكفاءة، بالتزامن مع جهود خفض تكلفة خدمة الدين على المدى المتوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء