رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"تريفوجا" يفتتح الدورة 48 للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية

جانب من الفعالية
جانب من الفعالية

انطلقت على مسرح قصر ثقافة روض الفرج فعاليات الدورة الثامنة والأربعين للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية، برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، ضمن برامج وزارة الثقافة، حيث شهد الافتتاح تقديم العرض المسرحي "تريفوجا" لفرقة قصر ثقافة أحمد بهاء الدين.

الحروب والإنسان الخاسر الأكبر

يقدم العرض، تأليف محمد زكي وإخراج محمد لطفي، معالجة درامية تتناول الآثار الإنسانية والاجتماعية التي تخلفها الحروب، مؤكدا أن الإنسان يظل الخاسر الأكبر في مختلف الصراعات.

وتدور الأحداث حول القائد "بتروف" الذي يحاول منع اندلاع حرب قد تتسبب في دمار عالمي، في إطار درامي يناقش الصراع بين الحرب والسلام والاختيارات الإنسانية في لحظات المصير.

أوضح المخرج محمد لطفي أن العرض يرتكز على ثنائية الحرب والسلام وكيفية اتخاذ القرار في أكثر الظروف تعقيدا، مشيرا إلى إعادة بناء بعض الشخصيات وإضافة أخرى جديدة لتقديم معالجة مختلفة للنص.

وأضاف أنه منح شخصية "فلاديمر" دورا أكثر تأثيرا في مسار الأحداث، كما استحدث شخصية "إيفا" التي تعكس حالة من التلون والمراوغة وتسهم في تصاعد الصراع داخل العمل.

وأشار إلى أن الأقنعة المستخدمة داخل العرض جاءت بوصفها رمزا تعبيريا يجسد ما يدور في عقل "بتروف"، ويكشف الأسرار التي تخفيها الشخصيات مع تطور الأحداث.

جهد تمثيلي وبصري لدعم الرسالة الإنسانية

من جانبه، أكد محمد يسري بطل العرض ومدرب الأداء التمثيلي أن فريق العمل خضع لفترة طويلة من التدريبات للوصول إلى أداء يعكس الأبعاد النفسية والإنسانية للشخصيات، كما أعرب الفنان محمد هشام عن سعادته بالمشاركة في العمل، مشيرا إلى أن العرض يحمل رسالة إنسانية تتجاوز حدود الزمان والمكان.

وأوضحت دينا بدير، مصممة الدراما الحركية، أن الاستعراضات جاءت للتعبير عن الصراعات النفسية للشخصيات وإضافة بعد بصري يخدم الرؤية الإخراجية.

إشادات نقدية بالعناصر الفنية

أعقب العرض ندوة نقدية تناولت العناصر الفنية والرؤية الإخراجية للعمل، حيث أكد الدكتور فادي نشأت نجاح فريق العمل في تقديم عرض متماسك يحمل رؤية جديدة، مع الإشادة بعناصر الديكور وتوظيفها داخل العمل.

وأشاد الناقد محيي إبراهيم باستخدام الأقنعة باعتبارها رمزا بصريا معبرا عن انهيار الشعوب نفسيًا وأخلاقيًا خلال الحروب، كما أثنى على الأداء الجماعي والتزامن الحركي للممثلين، فيما أكد الناقد أحمد خميس أهمية التركيز على الفكرة الرئيسية للعمل المسرحي، مشيرا إلى الجهد الواضح الذي بذله فريق التمثيل خلال العرض.

يقام المهرجان من خلال الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، وتقدم عروضه مجانا للجمهور على مسرحي السامر بالعجوزة وقصر ثقافة روض الفرج حتى الرابع من يوليو المقبل، بمشاركة فرق مسرحية من مختلف المحافظات، إلى جانب ندوات نقدية تعقب العروض بمشاركة نخبة من النقاد والمتخصصين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء