رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تشات جي بي تي يؤثر على آرائك السياسية.. دراسة تؤكد

تشات جي بي تي
تشات جي بي تي

مع تزايد اعتماد المستخدمين على روبوتات الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات وشرح القضايا المعقدة، بدأت تتصاعد التساؤلات حول مدى حياد هذه الأنظمة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا السياسية والانتخابات.

دردشة مدعومة بالذكاء الاصطناعي 

وكشف تحليل جديد أجرته صحيفة "واشنطن بوست" أن أشهر روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي قد لا تكون محايدة سياسياً بالقدر الذي تبدو عليه، رغم تأكيد الشركات المطورة أنها تسعى إلى تقديم إجابات موضوعية ومتوازنة.

وشمل الاختبار نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لكل من "OpenAI" و"جوجل" و"أنثروبيك" و"ديب سيك" و"xAI"، إضافة إلى منصة "Gab"، وذلك من خلال طرح مجموعة من الأسئلة السياسية المتعلقة بقضايا مثيرة للجدل مثل الهجرة والرعاية الصحية والضرائب والتمويل الانتخابي والشرطة والنظام الانتخابي الأميركي.

ووفقاً للتحليل، قدم نموذج تشات جي بي تي إجابات وُصفت بأنها تميل إلى الطرح اليساري في نحو 80% من الحالات، بينما اعتمد جيميناي نهجاً أكثر توازناً، حيث عرض وجهات نظر من الجانبين في أكثر من 90% من إجاباته.

لا دليل على التلاعب بالناخبين

ورغم النتائج، شددت الصحيفة على أن الدراسة لا تثبت أن روبوتات الذكاء الاصطناعي تؤثر بشكل مباشر في سلوك الناخبين أو نتائج الانتخابات. فالاختبار اقتصر على تحليل طبيعة الإجابات المقدمة على أسئلة سياسية، ولم يقس تأثير هذه الإجابات على قرارات التصويت الفعلية للمستخدمين.

ومع ذلك، يرى الباحثون أن طريقة عرض المعلومات قد تلعب دوراً مهماً في تشكيل الانطباعات الأولية لدى المستخدمين، خاصة عندما يتلقى الأشخاص إجابات واثقة ومقنعة قبل الاطلاع على مصادر إخبارية أو آراء سياسية أخرى.

وأظهر التحليل أيضاً أن بعض المنصات التي تُسوَّق على أنها بديل محافظ أو مناهض لما يعرف بثقافة "اليقظة الاجتماعية" (Woke Culture) لم تلتزم دائماً بهذا التوجه.

على سبيل المثال، قدم روبوت "غروك" عدداً أكبر من الإجابات ذات التوجه المحافظ مقارنة ببقية النماذج، لكنه في كثير من الحالات عرض أيضاً وجهات نظر تُصنف على أنها أقرب إلى اليسار السياسي.

كما أن روبوت Arya، الذي يتم الترويج له باعتباره متوافقاً مع القيم المسيحية والمحافظة، قدم بدوره العديد من الإجابات التي اعتُبرت أقرب إلى الطرح اليساري.

الشركات تؤكد التزامها بالحياد

من جانبها، رفضت الشركات المطورة فكرة تصميم نماذجها لخدمة توجه سياسي معين.

وأكدت "جوجل" أن جيميناي صُمم لتجنب تفضيل أي أيديولوجيا سياسية، فيما أوضحت "أنثروبيك" أن نموذج كلود تم تدريبه للتعامل مع مختلف الآراء السياسية بشكل متساوٍ.

أما "OpenAI" فأكدت أن تشات جي بي تي يعتمد الموضوعية كخيار افتراضي، وأن الشركة تعمل باستمرار على قياس وتقليل أي تحيزات سياسية محتملة.

تحدٍ جديد أمام الذكاء الاصطناعي

ويشير التقرير إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بالتحيز السياسي، بل بطبيعة القضايا السياسية نفسها، إذ نادراً ما تكون هناك إجابة واحدة صحيحة بشكل مطلق.

في كثير من الأحيان، يتعين على نموذج الذكاء الاصطناعي اختيار الحجج التي سيعرضها، وتحديد القيم التي سيركز عليها، وما إذا كان تقديم وجهتي النظر مفيداً للمستخدم أم قد يؤدي إلى تضليل الصورة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء