وزارة الاستثمار: فرض رسوم صادرات 10% على الأسمدة الأزوتية
أصدرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية قرارًا جديدًا يقضي بفرض رسم صادر بنسبة 10% على صادرات الأسمدة الأزوتية، في خطوة تستهدف تنظيم حركة التصدير وضبط آليات تسعير وتداول هذه المنتجات الاستراتيجية في الأسواق الخارجية، مع وضع عدد من الاستثناءات والضوابط الخاصة ببعض أنواع الأسمدة.
ويأتي القرار في إطار توجه الدولة نحو تحقيق توازن بين دعم الصادرات وتعزيز الموارد العامة، مع الحفاظ على تنافسية القطاع الصناعي المصري في الأسواق العالمية، خاصة في ظل أهمية الأسمدة كأحد أبرز الصادرات غير البترولية.
تفاصيل رسم الصادر الجديد على الأسمدة الأزوتية
نص القرار على تطبيق رسم صادر بنسبة 10% من قيمة الشحنة (FOB) على الأسمدة الأزوتية المصدرة من مصر، على أن يتم احتساب الرسم وفقًا للقيمة التصديرية المعتمدة من غرفة الصناعات الكيماوية.
ومن المقرر أن يبدأ العمل بالقرار اعتبارًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، ليصبح ملزمًا لكافة الشركات المصدرة للأسمدة الأزوتية.
وتضمن القرار استثناء نترات الأمونيوم النقية التي يزيد محتواها عن 34.2% من النيتروجين من رسم الصادر، وذلك وفقًا لضوابط صارمة تهدف إلى ضمان الاستخدام الآمن والتأكد من طبيعة الشحنات المصدرة.
وأكدت الوزارة أن هذا الاستثناء يخضع لإجراءات فحص وتحليل دقيقة قبل منح الإعفاء، بما يضمن عدم إساءة استخدام القرار أو التلاعب في تصنيف الشحنات.
إعفاء صادرات المناطق الحرة من الرسم
كما نص القرار على إعفاء صادرات الأسمدة الأزوتية الخاصة بالمشروعات الإنتاجية داخل المناطق الحرة من رسم الصادر، في إطار دعم بيئة الاستثمار وتشجيع الأنشطة الإنتاجية الموجهة للتصدير من هذه المناطق.
ويأتي هذا الإعفاء ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تعزيز جاذبية المناطق الحرة كمراكز إنتاج وتصدير، وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
آلية تحصيل رسم الصادر
أوضحت الوزارة أن رسم الصادر سيتم تحصيله بنسبة 10% من القيمة التصديرية المعتمدة من غرفة الصناعات الكيماوية، بما يضمن توحيد أسس التقييم والحد من التباين في تقدير قيم الشحنات.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الشفافية في عمليات التصدير، وضمان تطبيق متساوٍ للرسوم على جميع الشركات العاملة في القطاع.
تشديد الرقابة على شحنات نترات الأمونيوم
ضمن الإجراءات التنظيمية المصاحبة للقرار، شددت الوزارة على ضرورة إخضاع شحنات نترات الأمونيوم النقية لعمليات فحص وتحليل دقيقة قبل السماح بإعفائها من رسم الصادر.
ويأتي ذلك في إطار تعزيز الرقابة على تداول هذه المادة ذات الاستخدامات الصناعية الحساسة، وضمان الالتزام بالمعايير الفنية والأمنية المعتمدة.
تأثير القرار على قطاع الأسمدة
وفي المقابل، يتوقع أن يسهم القرار في زيادة موارد الدولة وتنظيم سوق التصدير بشكل أكبر، خاصة في قطاع يُعد من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.
كما ينتظر أن تتابع الشركات العاملة في القطاع تأثير القرار على خططها التصديرية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الطلب العالمي على الأسمدة المصرية.


