رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في يومه العالمي.. هل مرض البهاق مناعي أم وراثي؟

علاج مرض البهاق
علاج مرض البهاق

يحتفل العالم باليوم العالمي للبهاق في الخامس والعشرين من يونيو من كل عام، وهو مناسبة سنوية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بهذا الاضطراب الجلدي الشائع، ويُعد البهاق حالة جلدية تصيب الملايين حول العالم، ما يجعله من الأمراض التي تتطلب فهماً علمياً دقيقاً لطبيعتها وأسبابها وطرق التعامل معها.

ووفقاً لتقرير صادر عن المعهد الوطني لالتهاب المفاصل وأمراض العضلات والعظام والأمراض الجلدية الأمريكي (NIAMS)، فإن فهم المرض بشكل صحيح يُعد خطوة أساسية في تحسين جودة حياة المصابين به.

ما هو مرض البهاق وكيف يظهر على الجلد؟

 البهاق (Vitiligo) هو مرض جلدي مزمن يؤدي إلى فقدان الجلد للونه الطبيعي وظهور ما يُعرف بـ"بقع البهاق البيضاء" ذات الحدود الواضحة في مناطق مختلفة من الجسم.

ويحدث البهاق في الجلد نتيجة خلل في الخلايا الميلانينية المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين، وهي الصبغة التي تمنح الجلد والشعر والعينين لونها الطبيعي. ومع تلف هذه الخلايا أو توقفها عن العمل، تبدأ أعراض البهاق على الجلد بالظهور تدريجياً على شكل بقع فاتحة تتحول إلى اللون الأبيض الطباشيري مع مرور الوقت.

أين يظهر البهاق في الجسم؟

يمكن أن يظهر البهاق في أي منطقة من الجسم، إلا أنه غالباً ما يبدأ في المناطق الأكثر حساسية أو تعرضاً للعوامل الخارجية، مثل:

  • المناطق الأكثر عرضة لأشعة الشمس مثل الوجه، واليدين، والقدمين، والذراعين.
  • الأغشية المخاطية مثل الأنسجة الرطبة داخل الفم والأنف.
  • فروة الرأس أو اللحية، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور البهاق وشيب الشعر المبكر في المنطقة المصابة.
  • في حالات أقل شيوعاً قد يمتد إلى شبكية العين أو الأذن الداخلية.

هل البهاق مرض مناعي أم وراثي؟

وفقاً للأبحاث الطبية المعتمدة، يُصنَّف البهاق كمرض متعدد العوامل، يجمع بين الجانبين المناعي والوراثي، ما يجعله حالة معقدة لا ترتبط بسبب واحد مباشر.

العامل المناعي

يُعد البهاق في المقام الأول مرضاً مناعياً ذاتياً، حيث يحدث خلل في الجهاز المناعي للجسم، فيتعامل مع الخلايا الميلانينية المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين على أنها خلايا غريبة، فيقوم بمهاجمتها وتدميرها بشكل انتقائي. ونتيجة لذلك، تفقد مناطق الجلد لونها الطبيعي وتظهر على شكل بقع بيضاء واضحة.

ويشير المعهد الوطني لالتهاب المفاصل وأمراض العضلات والعظام والأمراض الجلدية الأمريكي (NIAMS) إلى أن الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي مع أمراض مناعية أخرى، مثل أمراض الغدة الدرقية أو الثعلبة، يكونون أكثر عرضة للإصابة بالبهاق.

العامل الوراثي

تلعب الوراثة دوراً مهماً كعامل خطورة، إذ إن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالبهاق يزيد من احتمالية ظهوره. كما تم رصد طفرات وتغيرات في جينات مرتبطة بوظائف الجهاز المناعي وبنية الخلايا الصبغية، ويمكن أن تُورث عبر الأجيال، مما يجعل بعض الأشخاص مهيئين وراثياً لظهور المرض عند التعرض لمحفزات بيئية مثل التوتر أو إصابات الجلد، وبذلك، فإن البهاق ليس مرضاً وراثياً فقط ولا مناعياً فقط، بل نتيجة تداخل بين الاستعداد الجيني واستجابة الجهاز المناعي.

طرق علاج البهاق المتاحة طبياً

العلاجات الموضعية: استخدام كريمات الكورتيكوستيرويد القوية أو مثبطات الكالسينيورين، بالإضافة إلى مثبطات موضعية حديثة التي تعمل على كبح الهجوم المناعي على الخلايا الصبغية.

العلاج بالضوء: يعتمد على الأشعة فوق البنفسجية ذات النطاق الضيق أو ليزر الإكسيمر، بهدف تحفيز الخلايا الميلانينية الخاملة في الجلد لإعادة إنتاج الصبغة تدريجياً.

الجراحة: في حالات البهاق المستقر الذي لم يتغير لسنوات، يمكن اللجوء لعمليات زراعة الجلد أو زراعة الخلايا الصبغية عبر نقل خلايا سليمة إلى المناطق المصابة.

إزالة الصبغة المتبقية: يُلجأ إلى هذا الخيار في حالات البهاق الشامل، حيث يتم تفتيح الجلد المتبقي تدريجياً للوصول إلى لون موحد للجسم.

كيف يمكن الوقاية من تفاقم البهاق وحماية الجلد؟

  • الحماية من الشمس
  • تجنب إصابات الجلد
  • تجنب المواد الكيميائية المهيجة
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء