رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يتراجع ببداية تعاملات الخميس.. الأسعار تهبط لأدنى مستوى في 7 أشهر

أسعار الذهب العالمية
أسعار الذهب العالمية

واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها خلال تعاملات اليوم الخميس، لتظل بالقرب من أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أشهر، وسط ضغوط متزايدة ناتجة عن قوة الدولار الأميركي وتنامي توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

ويأتي هذا الانخفاض في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وسط مؤشرات على إمكانية الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا.

تراجع الذهب الفوري إلى أدنى مستوياته منذ نوفمبر 2025

هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 3995.39 دولارًا للأونصة، مواصلًا خسائره التي تكبدها خلال الجلسة السابقة، عندما سجل أدنى مستوى له منذ نوفمبر 2025.

ويأتي الأداء في ظل حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية، خاصة مع ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، الأمر الذي يجعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما يحد من الطلب عليه في الأسواق الدولية.

في المقابل، استقرت العقود الآجلة للذهب عند مستوى 4011.20 دولارًا للأونصة، في إشارة إلى ترقب المستثمرين لمزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية التي قد تحدد اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون أن استمرار الفائدة المرتفعة يدفع المستثمرين نحو الأصول التي تحقق عوائد ثابتة، مثل السندات الحكومية، على حساب الذهب الذي ينظر إليه تقليديًا كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات الاقتصادية.

لماذا تتراجع أسعار الذهب؟

تتأثر أسعار الذهب بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • ارتفاع الدولار الأميركي أمام العملات الرئيسية.
  • تزايد التوقعات برفع أو تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
  • تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات العائد.
  • تراجع المخاوف الجيوسياسية مقارنة بالفترات السابقة.

وعادة ما يتحرك الذهب بشكل عكسي مع الدولار وأسعار الفائدة، حيث تؤدي قوة العملة الأميركية وارتفاع العوائد إلى تقليص جاذبية المعدن الأصفر.

توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة

يتوقع خبراء الأسواق أن تظل أسعار الذهب تحت الضغط خلال المدى القصير، خاصة إذا جاءت البيانات الاقتصادية الأميركية قوية وأظهرت استمرار الضغوط التضخمية، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التمسك بسياسة نقدية متشددة.

في المقابل، قد يحصل الذهب على بعض الدعم إذا شهد الاقتصاد العالمي تباطؤًا واضحًا أو عادت المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة، ما يعزز الطلب على الأصول الآمنة.

رغم التراجعات الأخيرة، لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات التحوط ضد الأزمات الاقتصادية والتقلبات المالية. إلا أن المستثمرين يواجهون حاليًا معادلة صعبة بين الاستفادة من العوائد المرتفعة للأدوات المالية وبين الاحتفاظ بالذهب كملاذ آمن طويل الأجل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء