الذهب يفقد 185 جنيهًا خلال تعاملات الأربعاء..وخسائر يونيو تتجاوز 1100 جنيه
واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية موجة الهبوط القوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل مستويات هي الأدنى منذ أسابيع، وسط ضغوط عالمية متزايدة ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي واستمرار توقعات إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتأتي هذه التراجعات بالتزامن مع حالة من الحذر والترقب بين المتعاملين في سوق الذهب، بعد سلسلة خسائر متتالية أفقدت المعدن النفيس جانبًا كبيرًا من المكاسب التي حققها خلال الأشهر الماضية.
الذهب يخسر 185 جنيهًا خلال جلسة واحدة
كشف الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعت بنحو 185 جنيهًا للجرام مقارنة بإغلاق جلسة أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – نحو 5640 جنيهًا.
كما هبطت الأوقية في الأسواق العالمية بنحو 162 دولارًا لتتداول بالقرب من مستوى 3980 دولارًا، متأثرة بصعود الدولار الأمريكي واستمرار الضغوط على أسواق المعادن النفيسة.
أسعار الذهب في ختام تعاملات اليوم
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المستويات التالية:
- عيار 24: نحو 6446 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: نحو 5640 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: نحو 4834 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: نحو 45120 جنيهًا.
أكثر من 1100 جنيه خسائر منذ بداية يونيو
أظهرت بيانات السوق أن الذهب تكبد خسائر كبيرة خلال شهر يونيو، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 1125 جنيهًا من قيمته منذ بداية الشهر، بعدما كان يتداول عند مستوى 6765 جنيهًا.
وبذلك بلغت نسبة التراجع نحو 16.6% خلال أقل من شهر، في واحدة من أكبر موجات التصحيح التي شهدها سوق الذهب المحلي خلال السنوات الأخيرة.
وعلى المستوى العالمي، خسرت الأوقية نحو 560 دولارًا منذ بداية يونيو، لتتراجع من 4540 دولارًا إلى مستويات تقارب 3980 دولارًا، بانخفاض يقترب من 12.3%.
الذهب يتحول للخسارة منذ بداية 2026
للمرة الأولى خلال العام الجاري، محا الذهب كامل مكاسبه السنوية وتحول إلى المنطقة السالبة، بعدما افتتح جرام الذهب عيار 21 تداولات عام 2026 عند مستوى 5830 جنيهًا.
ومع وصوله إلى 5640 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، تكون خسائر المعدن الأصفر قد بلغت نحو 190 جنيهًا للجرام منذ بداية العام، بما يعادل تراجعًا يقارب 3.3%.
وجاء ذلك بعد موجة صعود استثنائية سجل خلالها الذهب مكاسب قياسية تجاوزت 1770 جنيهًا للجرام خلال الربع الأول من العام، قبل أن تبدأ موجة تصحيح واسعة مدفوعة بتغيرات السياسة النقدية العالمية.
تراجع العلاوة السعرية يزيد الضغوط
ساهم انخفاض العلاوة السعرية في السوق المحلية في تعميق خسائر الذهب، حيث تراجعت إلى نحو 95 جنيهًا فقط، وهو من أدنى المستويات المسجلة خلال الفترة الأخيرة.
كما جاء انخفاض سعر صرف الدولار داخل البنوك المحلية إلى نحو 49.77 جنيهًا ليضيف مزيدًا من الضغوط على أسعار المعدن الأصفر محليًا.
تسببت التراجعات المتسارعة في حالة من القلق بين بعض حائزي الذهب، خاصة الذين اشتروا عند مستويات سعرية مرتفعة خلال الأشهر الماضية.
ويرى مراقبون أن السوق يمر حاليًا بمرحلة إعادة توازن بين العرض والطلب، حيث يفضل كثير من المشترين تأجيل قرارات الشراء انتظارًا لمزيد من الوضوح بشأن اتجاه الأسعار، بينما يتردد بعض المالكين في البيع عند مستويات أقل من أسعار الشراء السابقة.
الدولار والفائدة الأمريكية يضغطان على الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، استمرت قوة الدولار الأمريكي في ممارسة ضغوط كبيرة على الذهب، حيث سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته في أكثر من عام، مقتربًا من مستوى 101.5 نقطة.
كما ساهم تراجع أسعار النفط العالمية في تهدئة المخاوف التضخمية، وهو ما عزز توقعات الأسواق باستمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تبني سياسة نقدية متشددة خلال الفترة المقبلة.
وتظل توقعات أسعار الفائدة المرتفعة العامل الأكثر تأثيرًا على حركة الذهب العالمية، في ظل توجه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع على حساب المعادن النفيسة.
تترقب الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، من بينها بيانات الناتج المحلي الإجمالي، وطلبات السلع المعمرة، وإعانات البطالة الأسبوعية، إضافة إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الذي يعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.
ويتوقع محللون أن تلعب نتائج هذه البيانات دورًا حاسمًا في تحديد مسار الدولار وأسعار الفائدة، وبالتالي اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، سواء باستمرار التراجع أو بدء مرحلة جديدة من الاستقرار والتعافي.


