بتكوين تهبط دون 60 ألف دولار وسط تصاعد المخاوف وتراجع شهية المستثمرين
شهدت سوق العملات المشفرة موجة جديدة من الضغوط البيعية، بعدما هبطت عملة بتكوين إلى ما دون مستوى 60 ألف دولار، في خطوة أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن قدرة السوق على الحفاظ على تماسكه في ظل تراجع الطلب الاستثماري وتزايد عمليات جني الأرباح.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو أسواق أخرى أكثر جذباً، وعلى رأسها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي التي استحوذت خلال الأشهر الأخيرة على جزء كبير من السيولة الاستثمارية العالمية، ما أثر على تدفقات الأموال نحو الأصول الرقمية.
بتكوين تسجل أدنى مستوياتها منذ أشهر
تراجعت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة وصلت إلى 5.4% خلال التداولات، لتنخفض إلى مستوى 59,023 دولاراً، وهو أدنى مستوى تسجله منذ أكتوبر 2024.
وينظر إلى مستوى 60 ألف دولار باعتباره أحد أهم مستويات الدعم الفنية التي يراقبها المتعاملون في سوق العملات الرقمية، ما جعل كسره يثير المزيد من القلق بشأن احتمالات استمرار موجة الهبوط خلال الفترة المقبلة.
ويربط عدد من المحللين الضغوط الحالية بتزايد التساؤلات حول آلية التمويل التي تعتمد عليها شركة "ستراتيجي"، المعروفة سابقاً باسم "مايكروستراتيجي"، والتي تعد واحدة من أكبر الجهات المالكة لعملة بتكوين عالمياً.
وخلال السنوات الأخيرة لعبت الشركة دوراً محورياً في دعم السوق عبر إصدار أسهم وأدوات مالية مختلفة بهدف تمويل عمليات شراء إضافية من العملة المشفرة، ما جعلها توصف في كثير من الأحيان بأنها "المشتري الأخير" خلال فترات التراجع الحاد.
لكن مع تراجع أسهم الشركة لست جلسات متتالية ووصولها إلى أدنى مستوياتها منذ فبراير 2024، بدأت الأسواق في إعادة تقييم قدرة هذه الاستراتيجية على الاستمرار بنفس القوة السابقة.
تصفية مراكز بمئات الملايين من الدولارات
أدى الهبوط الأخير إلى موجة واسعة من تصفية المراكز الشرائية في سوق العملات المشفرة، حيث أظهرت بيانات الأسواق أن قيمة المراكز التي تمت تصفيتها تجاوزت 800 مليون دولار خلال 24 ساعة فقط.
يرى محللون أن مستقبل حركة بتكوين خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل كبير على قدرة السوق على استعادة الثقة وجذب سيولة جديدة، خاصة مع استمرار المنافسة القوية من الأصول الاستثمارية الأخرى.
كما تظل تحركات المؤسسات الاستثمارية الكبرى، ومستوى الطلب على صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة ببتكوين، من بين العوامل الرئيسية التي ستحدد اتجاه السوق خلال النصف الثاني من العام.