بنك "HSBC" يتوقع نمو الاقتصاد المصري بـ 7% بحلول 2030
توقع بنك HSBC أن يواصل الاقتصاد المصري مسار النمو خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية وصول معدل النمو إلى نحو 7% بحلول العام المالي 2029-2030، وفقاً لمذكرة بحثية حديثة تناولت توقعات البنك بشأن أداء الاقتصاد المصري ومستويات الدين الخارجي.
وأشار البنك إلى أن الاقتصاد المصري قد يحقق نمواً بنحو 6% خلال العام المالي 2028-2029، بينما رجح أن يصل معدل النمو إلى 5.5% في العام المالي 2027-2028، مقارنة بتوقعات نمو تبلغ 4.7% خلال العام المالي الجاري، و5.4% خلال العام المالي المقبل.
توقعات بارتفاع وتيرة النمو خلال السنوات المقبلة
وأوضح HSBC أن الاقتصاد المصري يمتلك فرصاً لتحقيق معدلات نمو أعلى مع تحسن المؤشرات الاقتصادية واستمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، مشيراً إلى أن زيادة الاستثمارات وتحسن النشاط الاقتصادي قد يدعمان تسارع النمو تدريجياً خلال الفترة المقبلة.
وتأتي التوقعات في ظل جهود الدولة لتعزيز دور القطاعات الإنتاجية، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتحسين بيئة الأعمال، وهي عوامل يرى البنك أنها قد تساهم في رفع معدلات النمو على المدى المتوسط والطويل.
ولفت بنك HSBC إلى أن تداعيات الحرب الإيرانية انعكست سلباً على الاقتصاد المصري رغم عدم وجود حدود جغرافية مباشرة بين مصر والأطراف المتنازعة.
وأوضح البنك أن حالة عدم اليقين وارتفاع مستويات تجنب المخاطر عالمياً دفعت بعض المستثمرين الأجانب إلى الخروج من أدوات الدين المصرية، ما أدى إلى ضغوط على سوق الصرف وتراجع قيمة الجنيه المصري بأكثر من 10% أمام العملات الأجنبية خلال ذروة الأزمة.
تراجع متوقع في أعباء خدمة الدين الخارجي
وفيما يتعلق بالدين الخارجي، توقع HSBC أن تبدأ التزامات خدمة الدين الخارجي في الانخفاض تدريجياً بعد عام 2026، مع استمرار تحسن هيكل الاستحقاقات المالية.
ورجح البنك أن تتراجع مدفوعات خدمة الدين الخارجي إلى نحو 8.1 مليار دولار بحلول عام 2032، مقارنة بنحو 29.8 مليار دولار خلال العام الجاري، وهو ما يمثل انخفاضاً كبيراً في الضغوط المالية على الاقتصاد المصري.
وبحسب تقديرات البنك، من المتوقع أن تبلغ مدفوعات خدمة الدين الخارجي نحو 18.8 مليار دولار خلال عام 2027، قبل أن تواصل التراجع إلى 11.3 مليار دولار في 2028.
كما توقع HSBC انخفاضها إلى نحو 9.3 مليار دولار خلال 2029، ثم 9.2 مليار دولار في 2030، وصولاً إلى 8.7 مليار دولار في 2031، قبل أن تستقر قرب مستويات أقل في السنوات التالية.
وتأتي توقعات HSBC في ظل رؤية أكثر تفاؤلاً لمسار الاقتصاد المصري خلال السنوات القادمة، خاصة مع توقع انخفاض الضغوط المرتبطة بخدمة الدين وتحسن قدرة الاقتصاد على جذب تدفقات استثمارية جديدة.
ويرى محللون أن نجاح الاقتصاد في تحقيق هذه التوقعات سيعتمد على استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وزيادة الإنتاج، وتحسين موارد النقد الأجنبي، إلى جانب الحفاظ على استقرار الأسواق وتعزيز ثقة المستثمرين.
وتظل توقعات النمو وخفض أعباء الدين من أبرز الملفات التي تراقبها المؤسسات الدولية، باعتبارها مؤشرات رئيسية على قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق استقرار ونمو مستدام خلال العقد المقبل.