كيفية تبييت النية لصيام يوم عاشوراء.. اعرف الطريقة الصحيحة
قالت دار الإفتاء المصرية، إن صيام يوم عاشوراء من السنن النبوية المستحبة التي تحمل فضلًا كبيرًا للمسلمين، مشيرة إلى أن هذا اليوم المبارك يرتبط بثواب عظيم يتمثل في تكفير ذنوب عامٍ مضى، استنادًا إلى ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في بيان فضل صيامه.
واستشهدت دار الإفتاء في فتوى لها، بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله» رواه مسلم.
وفي ردها على تساؤل يتعلق بضرورة عقد النية قبل الفجر لصيام عاشوراء، أوضحت دار الإفتاء أن غالبية الفقهاء يرون أن صيام التطوع لا يشترط له تبييت النية من الليل كما هو الحال في صيام الفرض، وهو ما يمنح المسلم سعة في وقت نية الصيام.
وبينت أنه يجوز لمن أراد صيام يوم عاشوراء أو غيره من صيام النوافل، أن يعقد نية الصيام بعد الاستيقاظ من النوم وحتى قبل وقت الظهر، شريطة ألا يكون قد تناول طعامًا أو شرابًا أو أتى أي أمر من الأمور التي تفسد الصوم منذ طلوع الفجر.
واستندت في ذلك إلى ما روي عن السيدة عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: دخل عليّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم فقال: «يا عائشة هل عندكم شيء؟» فقالت: لا، فقال: «فإني إذن صائم»، وهو ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
فضل صيام يوم عاشوراء
وذكرت دار الإفتاء أن من جملة الأيام الفاضلة التي شهدت الأخبار بشرفها وفضلها، وجزالة الثَّواب في صيامها: "يوم عاشوراء" أي يوم العاشر من شهر الله المُحرَّم، كما في "بداية الهداية" لحجة الإسلام أبي حامد الغزالي (ص: 50، ط. مكتبة مدبولي).
فعن أبي قَتَادَة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ» أخرجه الإمام مسلم.
وأوضحت أن التعرُّض ليوم عاشوراء بالصيام يُعدُّ اتباعًا واقتداءً وإحياءً لسُنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، إذ إنه صلى الله عليه وآله وسلم صام هذا اليوم، وأمر الناس بصيامه، فكان بذلك أمرًا مستحبًّا شرعًا.
فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قَدِمَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينةَ، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا؟»، قالوا: هذا يومٌ صالح، هذا يومٌ نجَّى اللهُ بَنِي إسرائيل من عدُوِّهم، فصامه موسى، قال: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُم»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.




