«فيزا»: الإصلاحات الاقتصادية في مصر تمهد الطريق لنمو مستدام
أكدت شركة «فيزا» أن أولويات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها مصر خلال السنوات الأخيرة أسهمت في ترسيخ أسس قوية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مشيرة إلى أن التوسع في الشمول المالي والمدفوعات الرقمية يمثل أحد المحركات الرئيسية لدعم الاقتصاد وتعزيز الإنتاجية وزيادة فرص الوصول إلى الخدمات المالية.
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التي نظمتها شركة «فيزا» بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية في مصر تحت عنوان «تعزيز الاقتصاد الرقمي في مصر ودور المدفوعات الرقمية في دفع النمو»، بمشاركة الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب قيادات شركة فيزا وممثلي قطاع التكنولوجيا المالية والقطاع الخاص.
التحول الهيكلي والشمول المالي
وقال طارق محمود، الرئيس الإقليمي لشركة Visa لمنطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا، إن أولويات الإصلاح الاقتصادي في مصر، والتي تركز على التحول الهيكلي وتوسيع نطاق الشمول المالي، أرست أساسًا متينًا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل.
وأوضح أن المدفوعات الرقمية أصبحت عنصرًا محوريًا في دعم الاقتصاد الرسمي، ورفع مستويات الإنتاجية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية، سواء من الأفراد أو الشركات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدًا أن الشركة تتطلع إلى مواصلة التعاون مع الجهات الحكومية لتوسيع الحلول الرقمية التي تدعم القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
تطوير البنية الرقمية
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم أن الدولة تضع تطوير البنية التحتية الرقمية على رأس أولوياتها خلال المرحلة الحالية، نظرًا لما تمثله من أهمية كبيرة في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي لمرور البيانات.
وأشار إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية تتضمن دعم جهود التحول الرقمي وتوطين التكنولوجيا، إلى جانب العمل على تعزيز التكامل والربط الإلكتروني بين قواعد البيانات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الاستثمارات العامة وتحقيق أفضل استفادة من الموارد المتاحة.
استراتيجية وطنية لمراكز البيانات
وأوضح وزير التخطيط أن الحكومة تعمل حاليًا على تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الخاصة بإعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات، وذلك بمشاركة عدد من الوزارات والجهات المعنية، في إطار التوجه نحو توطين التكنولوجيات المتقدمة وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكد أن هذه الخطوة تستهدف دعم البنية الرقمية للدولة وتعزيز جاهزية الاقتصاد المصري لمواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، بما يفتح المجال أمام جذب المزيد من الاستثمارات وخلق فرص نمو جديدة.
قطاع الاتصالات يقود النمو
ولفت رستم إلى أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يعد من أكثر القطاعات مساهمة في النمو الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالتوسع المستمر في استثمارات الشركات الأجنبية العاملة في السوق المصرية، فضلًا عن التطور المتسارع الذي يشهده القطاع.
وأضاف أن الحكومة تواصل دعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، خاصة العاملة في المجالات التكنولوجية، باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة، ودورها المهم في خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وشهدت المائدة المستديرة مناقشات موسعة حول فرص النمو المتاحة أمام الاقتصاد المصري، ودور القطاع الخاص في قيادة التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب استعراض أهمية التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية والشمول المالي في دعم جهود التنمية وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأكد المشاركون أن تسريع التحول الرقمي وتوسيع استخدام الحلول المالية الحديثة يمثلان عنصرين أساسيين لتعزيز كفاءة الاقتصاد وتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا خلال السنوات المقبلة.