رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرسوم السبب.. مضيق هرمز يُهدد بنسف الاتفاق الأمريكي الإيراني

مضيق هرمز
مضيق هرمز

لايزال مضيق هرمز نقطة اختناق أساسية في المفاوضات الإيرانية الأمريكية، حيث تحول المضيق الذي كان متاحًا للملاحة قبل الحرب لواحد من النقاط الشائكة في الإتفاق الذي يصر الجانب الأمريكي على فتحة بينما يحاول الإيرانيين استثمار هذا المطلب.

 

علق الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الجدل الدائر حول نية إيران فرض رسوم على السفن المارة عبر مضيق هرمز، نافياً صحة هذه الأنباء وفق ما نقلته طهران لواشنطن.

 

وأوضح ترامب، عبر منصة «تروث سوشيال»، أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بشكل مباشر بعدم فرض أي رسوم عبور أو تكاليف تأمين أو أي رسوم أخرى على السفن التي تعبر المضيق، مشيراً إلى أن ما يتم تداوله في بعض التقارير الإعلامية “غير صحيح ومثير للبلبلة”.

تهديد بوقف المفاوضات

وشدد الرئيس الأمريكي، على أن أي معلومات مخالفة لذلك ستؤدي إلى إنهاء المفاوضات فوراً، في إشارة إلى حساسية هذا الملف ضمن مسار التفاهمات بين الطرفين.

 

من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن فرض رسوم على ممر مائي دولي مثل مضيق هرمز أمر غير مقبول، مشدداً على حرية الملاحة في الممرات الدولية.

تحركات إقليمية لتنظيم الملاحة

في المقابل، أعلنت كل من إيران وسلطنة عمان العمل على التوصل إلى اتفاق ينظم الإدارة المستقبلية لحركة الملاحة في المضيق، في خطوة تعكس مساعي تهدئة التوترات.

وكانت إيران وإدارة ترامب قد توصلتا في 14 يونيو إلى مذكرة تفاهم من 14 بنداً، بوساطة باكستانية، تهدف إلى وقف التصعيد ومعالجة الخلافات عبر الحوار. وشملت بنودها إنهاء الحرب، بما في ذلك في لبنان، ورفع الحصار البحري، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

 

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية القطرية، إن رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال لقائه مع سلطان عمان هيثم بن طارق على الجهود المبذولة لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، في إطار التنسيق والتشاور حول أبرز التطورات الإقليمية.

ضمان حرية الملاحة

وأوضحت الوزارة أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية أكد خلال لقائه مع وزير الخارجية العماني على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارها مسألة أساسية لأمن الطاقة والتجارة الدولية.

وأضافت الخارجية القطرية أن المسؤول القطري جدد دعم دولة قطر للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أهمية التوصل إلى حلول عبر الحوار والدبلوماسية بما يساهم في خفض التوترات في المنطقة.

وشدد كذلك على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية دون فرض أي رسوم، بما يضمن استقرار الأسواق العالمية وسلاسة حركة التجارة البحرية.

إدارة هرمز

وشدد وزير الخارجية على أن أي نموذج مستقبلي لإدارة مضيق هرمز يجب أن يتم بالتشاور مع إيران وسلطنة عمان ودول الخليج، مؤكدًا أنه لا يمكن القبول بترتيبات تجعل هذا الممر الحيوي تحت سيطرة طرف واحد.

وفي سياق متصل، أوضح أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية تهدف إلى فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى استمرار جهود الوساطة القطرية، بالتعاون مع باكستان، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية وشاملة ومستدامة.

وبيّن أن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز يفترض أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال مدة تصل إلى 30 يومًا من تاريخ التوصل إلى الاتفاق، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة إنشاء قناة اتصال مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، من أجل منع أي عرقلة قد تؤثر على إعادة فتح المضيق أو تعطل مسار الاستقرار فيه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء