استضافت لقاء بوتين وترامب.. قاعدة ألاسكا على موعد مع مشروع عسكري هائل
كشفت وثائق حكومية أمريكية، أن الولايات المتحدة تعتزم تنفيذ مشروع ضخم؛ لتطوير البنية التحتية العسكرية في قاعدة (إلمندورف-ريتشاردسون) الجوية بولاية (ألاسكا)، من خلال إنشاء مجمع جديد مخصص للطائرات المقاتلة بتكلفة تقدر بنحو 7 مليارات دولار.
وذكرت الوثائق الحكومية الأمريكية، أنه وفقًا لما حصلت عليه الوكالة الروسية (ريا نوفوستي)، أن المشروع يهدف إلى إجراء تحديث شامل؛ لمنطقة المقاتلات داخل القاعدة، بما يضمن توفير جميع المنشآت والمرافق اللازمة لاستقبال المعدات العسكرية الحديثة، واستيعاب الأفراد، وتعزيز قدرات الدعم اللوجستي والتشغيلي للقاعدة على المدى الطويل.
وأوضحت الحكومة الأمريكية، أن البنية التحتية الحالية بالولايات المتحدة في القاعدة لم تُعد قادرة على تلبية متطلبات البرنامج الجديد، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى اختيار موقع إضافي؛ لتوسيع نطاق المطار العسكري القائم وتطوير مرافقه بما يتناسب مع الاحتياجات المستقبلية.
مراكز تدريب حديثة مزودة بأجهزة محاكاة متطورة

يتضمن المشروع إنشاء مجموعة واسعة من المنشآت العسكرية والتقنية، تشمل حظائر للطائرات ومرافق خاصة بعمليات الأسراب الجوية، والمهام التشغيلية المختلفة، إضافة إلى ورش الصيانة والإصلاح، ومنشآت معالجة التآكل، وممرات تاكسي جديدة للطائرات، ومناطق مخصصة لوقوفها وساحات تشغيل واسعة.
كما يشمل البرنامج تطوير منظومة متكاملة بالولايات المتحدة؛ لتخزين الذخيرة وصيانتها، إلى جانب إنشاء مرافق متخصصة للوقود ومستودعات لوجستية ومبان خدمية مختلفة، فيما تشمل الخطط أيضا إقامة مطاعم ومراكز لاستقبال الزوار ونقاط مراقبة أمنية ومرافق للإطفاء والاستجابة للطوارئ.
ولا يقتصر المشروع على المنشآت التشغيلية فقط، بل يتضمن كذلك بناء مراكز تدريب حديثة مزودة بأجهزة محاكاة متطورة، فضلًا عن إنشاء مساكن جديدة للعسكريين والعاملين في القاعدة، بهدف توفير بيئة متكاملة تدعم الجاهزية القتالية والقدرات التشغيلية للقوات الجوية الأمريكية.
وأشارت الوثائق إلى أن السلطات الأمريكية تسعى إلى تسريع تنفيذ البرنامج من خلال الاستفادة من آليات التعاقد، والإنشاء المرنة التي يتيحها قانون ميزانية الدفاع الأمريكية للسنة المالية 2026، وذلك بهدف تقليص مدة التنفيذ وخفض التكاليف التشغيلية والإنشائية على المدى البعيد.
وتحظى قاعدة (إلمندورف-ريتشاردسون) الجوية بأهمية خاصة على الساحة الدولية بالولايات المتحدة؛ إذ كانت مسرحا للقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 15 أغسطس 2025، وهو الحدث الذي منح القاعدة اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا واسعًا إلى جانب دورها العسكري الاستراتيجي.