مباحثات قطرية عُمانية لتعزيز أمن واستقرار الملاحة في مضيق هرمز
قالت وزارة الخارجية القطرية، إن رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، بحث خلال لقائه مع سلطان عمان هيثم بن طارق على الجهود المبذولة لتعزيز أمن واستقرار المنطقة، في إطار التنسيق والتشاور حول أبرز التطورات الإقليمية.
ضمان حرية الملاحة
وأوضحت الوزارة أن رئيس الوزراء ووزير الخارجية أكد خلال لقائه مع وزير الخارجية العماني على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، باعتبارها مسألة أساسية لأمن الطاقة والتجارة الدولية.
وأضافت الخارجية القطرية أن المسؤول القطري جدد دعم دولة قطر للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أهمية التوصل إلى حلول عبر الحوار والدبلوماسية بما يساهم في خفض التوترات في المنطقة.
وشدد كذلك على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام حركة الملاحة الدولية دون فرض أي رسوم، بما يضمن استقرار الأسواق العالمية وسلاسة حركة التجارة البحرية.
إدارة هرمز
وشدد وزير الخارجية على أن أي نموذج مستقبلي لإدارة مضيق هرمز يجب أن يتم بالتشاور مع إيران وسلطنة عمان ودول الخليج، مؤكدًا أنه لا يمكن القبول بترتيبات تجعل هذا الممر الحيوي تحت سيطرة طرف واحد.
وفي سياق متصل، أوضح أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية تهدف إلى فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى استمرار جهود الوساطة القطرية، بالتعاون مع باكستان، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية وشاملة ومستدامة.
وبيّن أن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز يُفترض أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال مدة تصل إلى 30 يومًا من تاريخ التوصل إلى الاتفاق، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة إنشاء قناة اتصال مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، من أجل منع أي عرقلة قد تؤثر على إعادة فتح المضيق أو تعطل مسار الاستقرار فيه.
حملات المعلومات المضللة
وأضاف أن خط الاتصال الذي جرى التوصل إليه في سويسرا يُعد أداة أساسية لمواجهة حملات المعلومات المضللة، كما يُشكل عنصرًا مهمًا خلال عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز وتأمين سلامة الملاحة البحرية فيه.
وأشار إلى أن شركة قطر للطاقة لن تقوم برفع حالة “القوة القاهرة” إلا بعد الحصول على ضمانات واضحة تضمن تشغيلًا آمنًا ومستقرًا، لافتًا إلى أن فكرة إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار مع إيران تُعد خطوة طموحة للغاية، وقد تتطلب في المستقبل مساهمات مالية من دول الخليج لدعمها.
