وليد حسونة:التكنولوجيا المالية تتصدر القطاعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية
أكد وليد حسونة، الرئيس التنفيذي لشركة «ڤاليو»، أن قطاع التكنولوجيا المالية أصبح أحد أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في السوق المصرية، مستفيدًا من التطورات التنظيمية والتشريعية التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب النمو المتسارع للشركات العاملة في المجال.
وأوضح حسونة أن الدعم المستمر من البنك المركزي المصري والهيئة العامة للرقابة المالية أسهم في بناء بيئة أعمال أكثر جاذبية للاستثمار، وساعد على ترسيخ مكانة مصر كأحد الأسواق الواعدة في مجال التكنولوجيا المالية على مستوى المنطقة.
«ڤاليو»: مرونة سعر الصرف رفعت ثقة المستثمرين في السوق المصرية
وأشار إلى أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا بالنسبة للمؤسسات المالية، بل أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية، خاصة في ظل القاعدة السكانية الكبيرة التي تمتلكها مصر، والتي تتيح فرصًا واسعة لتوسيع نطاق الخدمات المالية والوصول إلى شرائح جديدة من المواطنين، بما يعزز مستويات الشمول المالي.
وأضاف أن إصدار التشريعات المنظمة للبنوك الرقمية يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير القطاع المالي، حيث يفتح الباب أمام نماذج مصرفية أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على تلبية احتياجات العملاء ومواكبة التطورات العالمية في مجال الخدمات المالية الرقمية.
وأكد حسونة أن منصات الاستثمار الرقمية لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الأخيرة في توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد داخل سوق المال، من خلال إتاحة أدوات استثمارية أكثر سهولة ومرونة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات المشاركة في التداولات ونجاح عدد من الطروحات الجديدة.
وأوضح أن أنشطة التمويل والاستثمار تشهد منافسة متزايدة مدعومة بتنوع الأدوات المالية المتاحة، سواء عبر البنوك أو الصناديق الاستثمارية أو شركات التكنولوجيا المالية، إلى جانب التوسع في مجالات التكنولوجيا التنظيمية والتكنولوجيا التأمينية وخدمات التحقق الرقمي من الهوية.
وأشار إلى أن المستثمرين ينظرون حاليًا إلى السوق المصرية باعتبارها أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والإقليمية، لافتًا إلى أن مرونة سعر الصرف خلال الفترة الماضية ساهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين جاذبية السوق أمام رؤوس الأموال الأجنبية.
وأضاف أن البورصة المصرية شهدت خلال العامين الماضيين نشاطًا متزايدًا واهتمامًا أكبر من جانب المستثمرين، مدعومًا بنمو أحجام الشركات وزيادة الفرص الاستثمارية المتاحة، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب مواصلة تطوير البنية التنظيمية والرقابية للأسواق المالية.
وشدد حسونة على أن الثقة تظل العنصر الأهم لاستدامة نمو القطاع المالي غير المصرفي وسوق المال، مؤكدًا أن الدور الذي تقوم به الجهات الرقابية في حماية المستثمرين وتعزيز الشفافية يمثل أحد الركائز الأساسية لاستمرار تدفقات الاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام