رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأعلى منذ 13 شهر.. الدولار يحقق قفزة جديدة وسط رهانات رفع الفائدة

صعود الدولار الأمريكي
صعود الدولار الأمريكي

شهدت أسواق العملات العالمية تحركات قوية خلال تعاملات الأربعاء، بعدما عزز الدولار الأمريكي موقعه ليسجل أعلى مستوياته في أكثر من عام، مستفيدًا من تصاعد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية الأمريكية وتزايد الطلب على الأصول الآمنة في ظل الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.

صعود الدولار الأمريكي

وجاء صعود الدولار بالتزامن مع إعادة تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، بعدما ازدادت التوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، وأظهرت مؤشرات الأسواق ارتفاع احتمالات رفع الفائدة في يوليو المقبل إلى 36% بعدما كانت عند 9% فقط قبل أسبوع، كما قفزت توقعات الرفع في سبتمبر إلى أكثر من 70%.

وساهمت التصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي حملت نبرة أكثر تشددًا تجاه مكافحة التضخم، في تعزيز الثقة بقوة الاقتصاد الأمريكي وقدرته على تحمل مستويات فائدة أعلى، ما منح الدولار دفعة إضافية أمام العملات المنافسة.

اضطرابات أسواق الأسهم 

وبالتوازي مع ذلك، دفعت التراجعات الحادة التي ضربت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات المستثمرين إلى إعادة توجيه جزء من استثماراتهم نحو الأصول الأقل مخاطرة، واستفاد الدولار الأمريكي من هذه التحركات إلى جانب السندات الحكومية الأمريكية، ليواصل جذب السيولة الباحثة عن الأمان وسط تزايد التقلبات في الأسواق العالمية.

كما ساهمت حالة عدم اليقين المرتبطة بالملفات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الخلافات القائمة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن بعض بنود الاتفاق الإطاري بين البلدين، في زيادة الإقبال على العملة الأمريكية.

مؤشر الدولار عند أعلى مستوى 

ونتيجة لهذه العوامل، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 101.69 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ مايو 2025، مواصلًا بذلك سلسلة المكاسب التي حققها خلال الأسابيع الأخيرة.

ويرى محللون أن الزخم الحالي لا يزال يصب في مصلحة الدولار، خاصة مع استمرار الفجوة بين توجهات السياسة النقدية الأمريكية ونظيراتها في الاقتصادات الكبرى الأخرى.

 ضغوط واسعة على العملات 

أمام هذه المكاسب، تعرضت العملات المنافسة لضغوط ملحوظة، حيث تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في أكثر من عام ليستقر قرب 1.134 دولار، بينما فقد الجنيه الإسترليني جزءًا من قيمته مع استمرار الجدل داخل بنك إنجلترا بشأن المدة التي يجب الإبقاء خلالها على أسعار الفائدة المرتفعة، كما هبط الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوياته منذ بداية أبريل الماضي، متأثرًا بحالة الغموض التي تحيط بمسار التضخم والسياسة النقدية في أستراليا.

وفي آسيا، واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار ليقترب من أدنى مستوياته منذ أربعة عقود، حيث جرى تداوله قرب 161.69 ين للدولار. وتأتي هذه التطورات رغم التحذيرات المتكررة من المسؤولين اليابانيين واستمرار النقاشات داخل بنك اليابان حول إمكانية المضي نحو مزيد من تشديد السياسة النقدية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء