رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يهبط الذهب إلى أقل من 4000 دولار؟.. خبراء وبنوك عالمية يجيبون

سعر الذهب اليوم ..
سعر الذهب اليوم .. توقعات أسعار الذهب

تشهد أسواق الذهب العالمية والمحلية حالة من الترقب الحذر بعد موجة التصحيح الحادة التي دفعت الأسعار إلى التراجع من مستوياتها القياسية المسجلة مطلع العام الجاري، في وقت يركز فيه المستثمرون أنظارهم على البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، والتي قد تحدد بشكل كبير اتجاه المعدن النفيس خلال النصف الثاني من عام 2026.

 وبينما تتزايد الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتشدد السياسة النقدية، لا تزال مؤسسات مالية دولية كبرى تراهن على عودة الذهب إلى الارتفاع على المدى المتوسط والطويل، وإن بوتيرة أقل من التوقعات السابقة.

 ترقب بيانات التضخم الأمريكية 

وتترقب الأسواق صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، والتي تعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تقييم مستويات التضخم واتخاذ قرارات أسعار الفائدة، ويعتقد محللون أن أي قراءة أعلى من التوقعات ستعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة وربما رفع أسعار الفائدة مجددًا، وهو ما قد يزيد الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

في المقابل، قد تمنح البيانات الأضعف من المتوقع فرصة للمعدن الأصفر لاستعادة جزء من خسائره الأخيرة، خاصة إذا تراجعت رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

توقعات أسعار الذهب

ورغم التراجعات الأخيرة، لا تزال المؤسسات المالية العالمية تتوقع بقاء الذهب عند مستويات مرتفعة تاريخيًا مقارنة بالسنوات السابقة، فقد خفض بنك جولدمان ساكس مستهدفه لسعر الذهب بنهاية عام 2026 إلى 4900 دولار للأوقية بدلًا من 5400 دولار، في ظل تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.

كما خفض دويتشه بنك توقعاته إلى 4300 دولار للأوقية خلال الربع الثالث من 2026 و4800 دولار خلال الربع الرابع، محذرًا من أن استمرار التشديد النقدي الأمريكي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أدنى من تلك التقديرات.

وفي المقابل، يتمسك بنك أوف أمريكا بنظرته الإيجابية طويلة الأجل، إذ يرى أن الذهب لا يزال قادرًا على بلوغ مستوى 6000 دولار للأوقية مستقبلًا، إلا أن تحقيق هذا الهدف قد يستغرق وقتًا أطول مما كان متوقعًا في بداية العام، نتيجة تغير توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتراجع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس.

 الدولار وعوائد السندات 

ويرى خبراء الأسواق أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستكون مرتبطة بشكل أكبر بتطورات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، أكثر من ارتباطها بالعوامل الجيوسياسية التي كانت المحرك الرئيسي للأسعار خلال الفترات الماضية.

ويعني ذلك أن البيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة، وخاصة مؤشرات التضخم والإنفاق الاستهلاكي، ستكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد مسار الذهب خلال الأشهر المقبلة، سواء باستمرار موجة التصحيح الحالية أو عودة الأسعار إلى الارتفاع.

من جانبه، يرى «مرصد الذهب» أن التراجعات الحالية تمثل أكبر عملية إعادة تسعير يشهدها السوق المحلي منذ بداية عام 2026، بعد انحسار الضغوط الشرائية التي دفعت الأسعار سابقًا إلى مستويات قياسية، إلى جانب تراجع العلاوة السعرية التي كانت تضيف مبالغ إضافية فوق السعر العادل للذهب في السوق المصرية.

وأوضح المرصد أن السوق المحلية تمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير كاملة مدفوعة بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في تراجع أسعار الأوقية عالميًا، وانخفاض سعر صرف الدولار محليًا، بالإضافة إلى هبوط العلاوة السعرية، وهو ما أدى إلى زيادة حدة التراجعات داخل السوق المصرية مقارنة بالانخفاضات المسجلة في الأسواق العالمية.

 مستوى 4000 دولار نقطة فاصلة

وتشير تقديرات «مرصد الذهب» إلى أن الأسواق قد تستمر في حالة من التذبذب خلال المدى القصير لحين اتضاح مسار السياسة النقدية الأمريكية وصدور بيانات التضخم الرئيسية، مع اعتبار مستوى 4000 دولار للأوقية نقطة محورية في تحديد الاتجاه المقبل للأسعار عالميًا.

كما يتوقع المرصد أن يظل الطلب المحلي محدودًا خلال الفترة الحالية مع استمرار ترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات، ما لم تظهر عوامل جديدة تدعم عودة الطلب الاستثماري على الذهب، سواء من خلال تغير توجهات الفيدرالي الأمريكي أو عودة المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية إلى الواجهة من جديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء