رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ممداني يقود اليسار لاكتساح الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي

ممداني
ممداني

حقق عمدة نيويورك زهران ممداني، وعددا من حلفائه، فوزًا بارزًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بعد نجاح المرشحين المدعومين منه في انتزاع عدد من المقاعد البرلمانية المهمة، في نتيجة اعتبرها مراقبون تحولًا سياسيًا واضحًا يعزز نفوذ التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة.

إقصاء نواب حاليين

وشهدت الانتخابات فوز ثلاثة مرشحين رئيسيين حظوا بدعم مباشر من ممداني، من بينهم مرشحان تمكنا من إقصاء نواب حاليين كانوا يحظون بدعم المؤسسة الديمقراطية التقليدية والنقابات العمالية الكبرى، في حين نجح مرشح ثالث في الفوز بمقعد مفتوح في مجلس النواب الأمريكي.

كما سجل عدد من المرشحين المنتمين إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي والمدعومين من العمدة نتائج إيجابية في سباقات انتخابية أخرى، وفق ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”.

وكان ممداني قد قاد شخصيًا حملة انتخابية مكثفة خلال الأشهر الماضية، شارك خلالها في فعاليات يومية وتحركات ميدانية واسعة، مقدّمًا هذه الانتخابات باعتبارها استفتاءً سياسيًا على مستقبل الحزب الديمقراطي واتجاهاته الفكرية والسياسية خلال المرحلة المقبلة.

ويتبنى المرشحون الذين حققوا الفوز برنامجًا اقتصاديًا تقدميًا يتقاطع إلى حد كبير مع توجهات العمدة، كما ركزوا خلال حملاتهم على الدعوة إلى إنهاء الدعم الأمريكي لإسرائيل، وهو ما اعتبره محللون مؤشرًا على تغير ملحوظ في المزاج السياسي داخل قطاعات من الناخبين الديمقراطيين، حتى في مدينة نيويورك التي لطالما اعتُبرت من أبرز معاقل الدعم التقليدي لإسرائيل داخل الولايات المتحدة.

بداية فصل جديد

وخلال احتفال أنصاره بالنتائج في بروكلين، وصف ممداني هذه المكاسب بأنها “بداية فصل جديد في تاريخ الحزب الديمقراطي”، مؤكدًا أن الحركة السياسية التي قادها خلال السنوات الأخيرة أصبحت أكثر تأثيرًا وحضورًا داخل المشهد السياسي الأمريكي.

ومن بين أبرز الفائزين، برز اسم براد لاندر، الحليف المقرب من ممداني، الذي حقق فوزًا كبيرًا في دائرة انتخابية تشمل أجزاء من بروكلين ومانهاتن، بعد تغلبه على النائب الديمقراطي دانيال غولدمان، الذي كان يحظى بدعم مجموعات مؤيدة لإسرائيل.

كما فازت كلير فالديس، العضو في برلمان ولاية نيويورك، بمقعد مفتوح في منطقة تضم أجزاء من بروكلين وكوينز، رغم منافسة مرشحين أكثر شهرة وحصول خصومها على دعم عدد من القيادات الديمقراطية والنقابات الكبرى.

زيادة عدد الإشتراكيين

وفي واحدة من أبرز مفاجآت الانتخابات، تمكنت دارياليزا أفيلا شوفالييه، وهي ناشطة اشتراكية ديمقراطية كانت غير معروفة على نطاق واسع، من إقصاء النائب المخضرم أدريانو إسبايات، رئيس الكتلة اللاتينية في الكونرس الأمريكي، في سباق انتخابي اتسم بمنافسة شديدة وحضور جماهيري لافت.

ويرى محللون أن هذه النتائج قد تؤدي إلى زيادة عدد النواب الاشتراكيين الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي من عضوين إلى أربعة أعضاء، ما يمنح التيار اليساري داخل الحزب الديمقراطي وزنًا أكبر وقدرة متزايدة على التأثير في النقاشات السياسية الوطنية.

وأثارت هذه التطورات ردود فعل متباينة داخل الحزب الديمقراطي، حيث اعتبرها بعض القادة التقدميين بمثابة “جرس إنذار” يستدعي إعادة النظر في العلاقة بين الأجنحة المختلفة داخل الحزب، بينما حذّر مسؤولون وشخصيات من التيار المعتدل من أن صعود المرشحين ذوي التوجهات اليسارية قد يمنح الحزب الجمهوري فرصة لتصعيد هجماته خلال الانتخابات العامة المقبلة.

اتساع نفوذ ممداني

كما تفرض هذه النتائج ضغوطًا إضافية على زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، خصوصًا بعد فوز مرشحين لا يبدون التزامًا واضحًا بدعمه مستقبلاً، وهو ما قد يزيد من تعقيد حساباته السياسية في حال تمكن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية في الكونغرس.

ويرى مراقبون أن نتائج نيويورك لا تعكس فقط اتساع نفوذ ممداني داخل المدينة، بل تشير أيضًا إلى تصاعد حضور اليسار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي على المستوى الوطني، في مرحلة لا يزال فيها الحزب يبحث عن هويته السياسية واستراتيجيته الانتخابية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء