رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منع فيلم آرمي هامر الجديد بألمانيا والمخرج يلجأ إلى القضاء

آرمى هامر
آرمى هامر

دخل فيلم Citizen Vigilante دائرة الجدل قبل طرحه الجماهيري، بعدما واجه عقبة قانونية في ألمانيا أدت إلى منعه من العرض التجاري، وهو القرار الذي أثار نقاشًا واسعًا حول حدود حرية التعبير في الأعمال الفنية وطبيعة الموضوعات التي تتناولها السينما المعاصرة.

ويشارك في بطولة الفيلم الممثل الأمريكي آرمي هامر، الذي يسعى من خلال العمل إلى تسجيل عودة جديدة إلى الساحة الفنية بعد سنوات من الغياب النسبي عن المشهد السينمائي، فيما يتولى إخراجه المخرج الألماني أوفه بول المعروف بأعماله المثيرة للجدل.

قرار رسمي يمنع عرض الفيلم

بحسب تصريحات أدلى بها المخرج أوفه بول، فإن الجهات المختصة بتصنيف الأفلام في ألمانيا رفضت منح الفيلم أي تصنيف عمري، وهو ما ترتب عليه استبعاد العمل من العرض التجاري داخل دور السينما الألمانية.

وأوضح بول أن سبب القرار يعود إلى اعتبار بعض الجهات أن أحداث الفيلم ومضمونه قد تُفسَّر على أنها تحرض على العنف ضد المهاجرين، وهو ما دفع سلطات التصنيف إلى اتخاذ موقفها الرافض لعرض العمل.

وأشار المخرج إلى أنه حاول الطعن على القرار عبر المسار القانوني، إلا أن محاولاته لم تؤدِ إلى تغيير النتيجة النهائية، ليبقى الفيلم ممنوعًا من العرض داخل ألمانيا حتى الآن.

قصة تدور حول العدالة الفردية

تدور أحداث الفيلم حول شخصية أمريكية يؤديها آرمي هامر، يقرر أن يتولى تنفيذ العدالة بنفسه بعد أن يفقد ثقته في المؤسسات الرسمية وقدرتها على التعامل مع الجرائم والانتهاكات.

ووفقًا لما كشفه صناع العمل، فإن القصة تستند بشكل جزئي إلى أحداث واقعية وقضية جنائية أثارت اهتمام الرأي العام في مدينة هامبورغ الألمانية خلال السنوات الماضية، وهو ما أضفى على الفيلم بعدًا واقعيًا ساهم في زيادة الجدل المحيط به.

المخرج يرد على الانتقادات

وفي تعليقه على قرار المنع، انتقد أوفه بول ما وصفه بالتشدد في التعامل مع بعض الأعمال الفنية ذات الطابع السياسي أو الاجتماعي، معتبرًا أن هناك ميلًا متزايدًا إلى تصنيف الآراء المحافظة باعتبارها مواقف متطرفة.

وأكد المخرج في الوقت نفسه أنه لا يتبنى أي أفكار نازية أو توجهات متشددة، مشددًا على أن الفيلم يطرح رؤية درامية وقصة سينمائية لا تهدف إلى التحريض أو الترويج لأي خطاب كراهية.

محطة مهمة في عودة آرمي هامر

يمثل الفيلم أهمية خاصة بالنسبة لآرمي هامر، الذي شهدت مسيرته المهنية تراجعًا ملحوظًا منذ عام 2021 بعد توجيه اتهامات له من عدد من النساء تتعلق بسوء السلوك والاعتداء الجنسي.

ورغم أن الممثل نفى تلك الاتهامات بشكل متكرر، كما لم تُوجَّه إليه اتهامات جنائية بعد التحقيقات التي أُجريت آنذاك، فإن القضية انعكست بشكل كبير على حضوره في هوليوود وأدت إلى استبعاده من عدد من المشاريع الفنية.

ويُنظر إلى Citizen Vigilante باعتباره أحد أبرز الأعمال التي يعول عليها هامر لاستعادة مكانته المهنية، إذ سبق أن تحدث عن مشاركته في الفيلم باعتبارها فرصة مهمة للعودة إلى التمثيل واستئناف نشاطه الفني بعد فترة من التحديات والابتعاد عن الأضواء.

ومع استمرار الجدل حول قرار المنع، يبقى مصير الفيلم في الأسواق الأوروبية محل متابعة، خاصة في ظل النقاشات المتواصلة بشأن العلاقة بين حرية الإبداع والاعتبارات القانونية والاجتماعية التي تحكم عرض الأعمال السينمائية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء