قطر تؤكد بقاء مضيق هرمز مفتوحا وترفض فرض رسوم على العبور
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في تصريحات لصحيفة "فايننشال تايمز"، أن مضيق هرمز ما زال مفتوحًا، موضحًا أن الدوحة تلقت تأكيدات تفيد بعدم صدور أي قرار يقضي بإغلاقه حتى الآن.
قناة اتصال مباشرة
وبيّن أن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز يُفترض أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية خلال مدة تصل إلى 30 يومًا من تاريخ التوصل إلى الاتفاق، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة إنشاء قناة اتصال مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، من أجل منع أي عرقلة قد تؤثر على إعادة فتح المضيق أو تعطل مسار الاستقرار فيه.
وأضاف أن خط الاتصال الذي جرى التوصل إليه في سويسرا يُعد أداة أساسية لمواجهة حملات المعلومات المضللة، كما يُشكل عنصرًا مهمًا خلال عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز وتأمين سلامة الملاحة البحرية فيه.
وأشار إلى أن شركة قطر للطاقة لن تقوم برفع حالة “القوة القاهرة” إلا بعد الحصول على ضمانات واضحة تضمن تشغيلًا آمنًا ومستقرًا، لافتًا إلى أن فكرة إنشاء صندوق استثماري بقيمة 300 مليار دولار مع إيران تُعد خطوة طموحة للغاية، وقد تتطلب في المستقبل مساهمات مالية من دول الخليج لدعمها.
إطار أمني جديد
وأكد أن الهدف الإقليمي في المرحلة الحالية يتمثل في إنشاء إطار أمني جديد يجمع دول المنطقة مع إيران، معتبرًا أن إسرائيل تبالغ في ردود فعلها تجاه الاشتباكات بدلًا من التركيز على مسار التهدئة وخفض التصعيد.
وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، أوضح أن هناك آلية قائمة تهدف إلى منع التصعيد، تقوم على التحقق من الالتزام بوقف إطلاق النار، ويتم تنفيذها بالتنسيق بين بيروت وواشنطن وطهران والجهات الوسيطة.
كما أشار إلى أن المحادثات التي استضافتها سويسرا وضعت أسسًا أولية لمفاوضات أوسع تهدف إلى الوصول إلى تسوية دائمة، مؤكدًا أن هذه العملية ما زالت في مراحلها التمهيدية الأولى.
التشاور مع إيران وعمان
وشدد على أن أي نموذج مستقبلي لإدارة مضيق هرمز يجب أن يتم بالتشاور مع إيران وسلطنة عمان ودول الخليج، مؤكدًا أنه لا يمكن القبول بترتيبات تجعل هذا الممر الحيوي تحت سيطرة طرف واحد.
وفي سياق متصل، أوضح أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية تهدف إلى فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، مشيرًا إلى استمرار جهود الوساطة القطرية، بالتعاون مع باكستان، من أجل التوصل إلى تسوية نهائية وشاملة ومستدامة.
