رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

برلمانية الإصلاح والتنمية تؤيد تجديد قانون إنهاء المنازعات الضريبية

النائبة إيرين سعيد
النائبة إيرين سعيد

أعلنت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، موافقتها على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية.

وأكدت سعيد خلال الجلسة العامة أمس الثلاثاء، أن التشريعات المعروضة على جدول أعمال المجلس تسهم في تعزيز موارد الدولة وتحسين كفاءة المنظومة الاقتصادية.

وأشادت عضو مجلس النواب بالقوانين المطروحة للمناقشة، مشيرة إلى أنها تستهدف زيادة الإيرادات العامة دون تحميل المواطنين البسطاء أعباءً إضافية، وهو النهج الذي تحرص على دعمه ومساندته في إطار تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية والحفاظ على البعد الاجتماعي.

تحذير من تأثير آليات توزيع الأرباح على المستثمرين

طالبت عضو مجلس النواب، بتعديل المادة الخاصة باستثناء بعض الشركات من تطبيق أحكام القانون، بحيث ينص على جواز تخفيض النسبة أو الاستثناء الكلي لبعض الشركات لضرورات اجتماعية أو اقتصادية يقتضيها الصالح العام، وذلك بالنسبة للشركات التي تنفذ خطط توسع أو إعادة هيكلة أو Strategic Investment Projects، لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

وأكدت النائبة أن النص الحالي يتضمن عبارة "لفترة مؤقتة"، وهي صياغة تفتقر إلى تحديد إطار زمني واضح، موضحة أن الفترة المؤقتة قد تمتد لسنة أو سنتين أو عشر سنوات أو أكثر، وهو ما يضرب فلسفة القانون ومصداقيته، خاصة مع عدم وجود مدة محددة تلتزم بها الشركات المستثناة، مشيرة إلى أن حالات التعثر المالي أو إعادة الهيكلة تكون عادة مرتبطة بـStrategic Plans محددة المدة، وغالبًا ما تمتد لثلاث سنوات، وإذا لم تحقق أهدافها يمكن منحها فترة إضافية مماثلة، ليصبح الحد الأقصى للاستثناء ست سنوات، مؤكدة أن هذا الطرح يحقق التوازن بين دعم الشركات المتعثرة والحفاظ على جدية القانون.

وأضافت أن ترك مادة الاستثناء مفتوحة دون Time Limit واضح يمثل أمرًا مقلقًا، لأنه قد يخلق انطباعًا بوجود تمييز بين الشركات، قائلة إن ذلك قد يجعل البعض يشعر بأن هناك شركات "لها على رأسها ريشة" وأخرى لا، معتبرة أن النص بصيغته الحالية يترك الأمر بالكامل لتقدير مجلس الوزراء دون ضوابط زمنية محددة، موضحة أنها لا تعترض من حيث المبدأ على منح استثناءات للشركات التي تواجه Financial Distress أو تمر بعمليات Restructuring، لكنها تتمسك بضرورة وجود سقف زمني واضح وملزم لهذه الاستثناءات.

كما وجهت النائبة سؤالًا إلى وزير المالية بشأن آلية تنفيذ النص الخاص بحصول الدولة على نسبة من أرباح الشركات التي تمتلك فيها الحكومة أكثر من 50% من رأس المال، مؤكدة أنها لم تتحدث في مناقشة المبدأ توفيرًا لوقت زملائها، لكنها ترغب في فهم آلية التطبيق بشكل دقيق.

وخلال توجيهها السؤال، طلب رئيس المجلس منها توجيه حديثها إلى المنصة، فقالت: "أنا ما ذكرتش اسم بالمناسبة، وأنا عارفة اللائحة كويس، أنا بسأل وما ذكرتش اسمًا، ويمكن ببص للسيد الوزير لأنه متجاوب ودي حاجة إيجابية مش حاجة وحشة". وعاد رئيس المجلس للتأكيد على توجيه الحديث للمنصة، فردت النائبة: "حاضر يا ريس، أوكي، مفيش أي مشاكل"، قبل أن تستكمل مداخلتها.

وتساءلت سعيد عما إذا كانت الحكومة ستتعامل باعتبارها مالكة لـ Preferred Stock بما يتيح لها الحصول على الأرباح قبل Dividend Distribution على باقي المساهمين، موضحة أن هذا الأمر يثير العديد من التساؤلات القانونية والاستثمارية، مضيفة أن Preferred Shares تمنح أصحابها أولوية في الحصول على الأرباح، وهو ما يستوجب توضيح الكيفية التي ستطبق بها الحكومة هذا الأمر، خاصة إذا كانت تمتلك بالفعل أكثر من 51% من أسهم الشركة.

وحذرت من أن منح الحكومة وضعًا مشابهًا لـ Preferred Shareholders قد يثير مخاوف المستثمرين من أصحاب Common Shares أو Ordinary Shares، إذا لم تكن آليات التطبيق واضحة ومحددة قانونًا، مؤكدة أهمية الحفاظ على Investor Confidence وعدم إرسال إشارات سلبية إلى مجتمع الأعمال.
واختتمت النائبة كلمتها بالتأكيد على ضرورة وضوح النصوص التشريعية وآليات التنفيذ، بما يحقق العدالة بين جميع المساهمين ويحافظ على جاذبية البيئة الاستثمارية ويضمن تحقيق أهداف القانون دون الإضرار بحقوق المستثمرين.

تجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية

ووافق مجلس النواب، خلال جلسته العامة برئاسة المستشار هشام بدوي، أمس الثلاثاء، بشكل نهائي بعد التصويت وقوفًا، على مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تجديد العمل بالقانون رقم 79 لسنة 2016 الخاص بإنهاء المنازعات الضريبية.

ويستهدف مشروع القانون مد العمل بأحكام القانون حتى 31 ديسمبر 2026، بما يتيح استمرار لجان إنهاء المنازعات الضريبية في مباشرة اختصاصاتها، والنظر في الطلبات المقدمة من الممولين والمكلفين، بجانب استقبال طلبات جديدة خلال الفترة المحددة، وذلك في إطار جهود الدولة لاستكمال تطوير المنظومة الضريبية، وتحقيق التوازن بين حقوق الخزانة العامة وحقوق الممولين، فضلًا عن دعم الاستقرار الضريبي وتحسين مناخ الاستثمار.

واستعرض النائب محمد سليمان رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتب لجنة الشئون التشريعية، بشأن مشروع تعديل قانون الإجراءات الضريبية.

وقال سليمان، إن مشروع القانون يأتي اتساقا مع السياسة الضريبية الحالية، والمتمثلة في فرض مجموعة من الإجراءات اللازمة لضبط المجتمع الضريبي من خلال إلزام الممولين والمكلفين بإمساك الدفاتر والسجلات والالتزام بالانضمام للمنظومات الكترونية (الفاتورة الإلكترونية، والإيصالات الإلكتروني) لأغراض توفير المعلومات الدقيقة التي تتيح لمصلحة الضرائب المصرية تحقيق أعلى معدلات الشفافية والوضوح والعدالة الضريبية، وذلك كله دون الإخلال بنصوص القوانين الخاصة التي تقرر التزام بعض فئات الممولين بإمساك دفاتر وحسابات مبسطة تتناسب مع طبيعة هذه الفئات، ومن ذلك ما يتضمنه القانون رقم 6 لسنة 2025 بشأن بعض الحوافز والتيسيرات الضريبية للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه.

وأضاف، أن ذلك يأتي استجابة لما انتهى إليه تقرير جاهزية الأعمال، المعد بمعرفة البنك الدولي، وتحديدًا البند المتعلق بمسرعات الأعمال والذى أوصى بضرورة اتخاذ بعض الإجراءات المهمة لضمان سرعة الإجراءات. ولضمان عدم إساءة استخدام البطاقات الضريبية المؤقتة في إصدار فواتير وهمية لمزاولة أي نشاط وإجراء أية تعاملات بموجبها ومنعًا لوقوع الممول تحت طائلة الغرامات أو العقوبات المقررة بقانون الإجراءات الضريبية، مشيرا إلى أن آلية إنهاء المنازعات الضريبية أثبتت نجاحها منذ تطبيقها، وأسهمت في تسوية عدد كبير من النزاعات القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين، بما ساعد على سرعة تحصيل المستحقات وتقليل أعباء التقاضي.

جاء مشروع القانون المعروض فى مادتين بخلاف مادة النشر، وذلك على النحو التالي:

تضمنت المادة الأولى: 

استبدال نص الفقرة الأولى من المادة 38 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد بحذف عبارة "إذا تجاوز رقم أعماله السنوي مبلغ 500 ألف جنيه"، بما من شأنه إلزام كل ممول يزاول نشاطًا تجاريًا أو صناعيًا أو حرفيًا أو مهنيًا بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة المنصوص عليها بقانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 يدويًا أو إلكترونيا، مع مراعاة أحكام القانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الشخص الواحد الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981.

تضمنت المادة الثانية:

إضافة فقرتين جديدتين بعد الفقرة الأولى من المادة 27 من قانون الإجراءات الضريبية الموحد لتمكين مصلحة الضرائب المصرية من إصدار بطاقات ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر، وذلك لأغراض استكمال الممول إجراءات تأسيس وترخيص نشاطه، فقد تم النص على تحديد ميعاد قانوني يلتزم الممول خلاله بالوفاء بأي مستحقات ضريبية قد تنشأ خلال مدة سريان البطاقة الضريبية المؤقتة.

المادة الثالثة: 

خاصة بنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، والعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

يذكر أن التصويت وقوفاً طريقة للتصويت العلني من أجل إبداء الرأي في قرار أو مشروع قانون، إذ يطلب رئيس الجلسة من الأعضاء المؤيدين الوقوف، ثم يُحصي عددهم، يليه طلب الوقوف من الأعضاء المعارضين، لإثبات نتيجة التصويت بشكل واضح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء