رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مركز المناخ يحذر المصريين: موجة شديدة الحرارة تضرب البلاد في هذا التوقيت

أرشيفية
أرشيفية

كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تدخل مرحلة الصيف الحقيقي والفلكي، وسط توقعات بتعرض معظم المناطق لموجة شديدة الحرارة ممتدة تبدأ اعتبارًا من يوم 27 يونيو الجاري وتستمر لمدة أسبوعين على الأقل.


وأوضح فهيم، خلال منشور رسمي على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن توقعات نماذج الإنذار المناخي المبكر الصادرة عن مركز معلومات تغير المناخ، بالتنسيق مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية، تشير إلى استمرار الأجواء شديدة الحرارة خلال الفترة من 25 يونيو وحتى 9 يوليو 2026، الموافق للفترة من 18 بؤونة إلى 2 أبيب 1742 بالتقويم القبطي، مع ظهور عدد من الظواهر المناخية والزراعية التي تتطلب استعدادًا خاصًا من المزارعين.


3 مظاهر مناخية جديدة خلال الموجة الحارة


وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد ثلاثة مظاهر مناخية رئيسية، في مقدمتها تتابع الموجات شديدة الحرارة دون فترات انقطاع، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في درجات حرارة الليل مقارنة بالمعدلات الطبيعية.


وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة سيصاحبه زيادة في الطاقة الحرارية الناتجة عن الإشعاع الشمسي، الأمر الذي يرفع من معدلات الإجهاد الحراري على النباتات والمحاصيل المختلفة، خاصة خلال ساعات النهار، كما تشهد الفترة نفسها زيادة في نسب الرطوبة خلال ساعات الصباح الباكر، مع ارتفاع معدلات تكوّن الندى والرطوبة الحرة على أسطح النباتات، وهو ما يهيئ بيئة مناسبة لانتشار بعض الأمراض النباتية المرتبطة بالرطوبة والحرارة.


ارتفاع حرارة الليل يؤثر على نمو الثمار والحبوب


وأكد فهيم أن زيادة درجات حرارة الليل تؤدي إلى ارتفاع معدلات تنفس الظلام داخل النباتات، وهو ما يرفع من معدل استهلاك المادة الجافة التي ينتجها النبات خلال النهار، فضلًا عن زيادة إفراز هرمون الإيثيلين المسؤول عن تسريع عمليات النضج، وهذه الظروف قد تؤدي إلى ضعف عمليات التحجيم في الثمار والحبوب، مع زيادة احتمالات النضج المبكر لبعض المحاصيل، الأمر الذي يؤثر على الإنتاجية والجودة النهائية للمحصول.


وأوضح أن الموجة الحارة المرتقبة ستزيد من نشاط الحشرات حرشفية الأجنحة، وعلى رأسها دودة الحشد، حيث تبدأ أجيال الصيف الأكثر شراسة وسرعة في الانتشار، خاصة في زراعات الذرة المتأخرة بمناطق الوجه البحري وشمال الصعيد، مضيفًا أن احتياجات النباتات للمياه سترتفع بنسبة تتجاوز 20 إلى 25% مقارنة بمتوسط الاستهلاك الصيفي المعتاد، وهو ما يستدعي تكثيف برامج الري، خصوصًا للمحاصيل حديثة الزراعة أو الشتلات الجديدة من الخضر وأشجار الفاكهة.


لسعات الشمس ومخاطر صحية على العاملين بالزراعة


ولفت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يزيد من احتمالات تعرض الثمار لأضرار لسعات الشمس، خاصة في محاصيل الرمان والطماطم، ما قد ينعكس على جودة المنتج النهائي وقيمته التسويقية، محذرًا من زيادة مخاطر الإصابة بضربات الشمس والإجهاد الحراري للعاملين بالقطاع الزراعي، مطالبًا بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة خلال ساعات الظهيرة، مع الالتزام بإجراءات الوقاية اللازمة.


وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تسارع النمو الخضري للنباتات بصورة كبيرة، وهو ما قد يتسبب في زيادة معدلات التنفيل في الخضر الثمرية، فضلًا عن فشل الإخصاب في عدد من المحاصيل الحقلية، وهذه الظروف المناخية ترفع أيضًا من فرص الإصابة بالأمراض النباتية المحبة للحرارة والرطوبة المرتفعة، وفي مقدمتها البياض الزغبي الذي يصيب العنب والقرعيات والريحان، ما يستوجب المتابعة المستمرة وتطبيق برامج المكافحة المناسبة.


رياح ساخنة تهدد القطن والأرز والمانجو والزيتون


وأوضح أن التوقعات تشير إلى احتمالية هبوب رياح ساخنة خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يسبب أضرارًا متفاوتة لبعض المحاصيل الاستراتيجية، خاصة القطن الذي قد يتعرض لسقوط بعض اللوز والوسواس، مضيفًا أن محصول الأرز قد يتأثر بظهور أعراض الاصفرار واحمرار الأوراق، بينما تمتد التأثيرات السلبية إلى محاصيل المانجو والزيتون والتمور والموالح نتيجة تراجع معدلات تحجيم الثمار تحت تأثير الإجهاد الحراري المصاحب للموجة الحارة المرتقبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء