مفاوضات واشنطن تبحث "المنطقة التجريبية" عسكريًا وتثبيت وقف إطلاق النار
أفادت معلومات إعلامية بأن المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية الجارية في واشنطن تشكّل مرحلة تمهيدية لاجتماعات لاحقة، على أن تُستكمل غدًا على المستوى العسكري، ثم تُستأنف بعد غد على المستوى السياسي، في إطار مسار تفاوضي متدرّج.
وأوضحت المعلومات أن النقاش العسكري سيركّز على خيار "المنطقة التجريبية"، استنادًا إلى المقترح اللبناني الذي طرحه رئيس مجلس النواب، والذي يقوم على اعتماد نطاق جغرافي محدد كنموذج أولي لتطبيق التفاهمات.
تبادل خرائط وانتشار ميداني
ومن المقرر أن يعرض الجيش اللبناني خرائط تتعلق بمناطق جنوب وشمال الليطاني، فيما سيقدّم الجانب الإسرائيلي خرائط بشأن مواقع انتشار سلاح حزب الله، تمهيدًا للاتفاق على آليات تنفيذ ضمن نطاقات تجريبية محددة. كما تشير التقديرات إلى احتمال انسحاب إسرائيلي من بعض المناطق التي لا تُعد ذات تهديد مباشر.
وتركّز المباحثات على تثبيت وقف إطلاق النار وضمان استمراريته، إلى جانب بحث ملف الانسحاب الإسرائيلي من مناطق لا تزال تحت السيطرة، ضمن جدول زمني محدد، بالتوازي مع متابعة سياسية لبنانية على أعلى المستويات.
خلية متابعة إقليمية ودولية
كما تم التوافق على تشكيل خلية تضم ممثلين عن لبنان وعدد من الدول المعنية، بينها الولايات المتحدة وقطر وباكستان وإيران، بهدف إدارة المرحلة المقبلة وخفض التصعيد، إضافة إلى متابعة ملف سلاح حزب الله ودور الجيش اللبناني وخطط تسليحه، مع تنسيق قطري-سعودي في هذا الإطار.
عنوان فرعي 6: معطيات موازية حول الدور الإقليمي
وفي سياق متصل، أشارت المعلومات إلى دور غير معلن لبعض الشخصيات في التأثير على مواقف إقليمية، لا سيما ما يتعلق بالموقف السوري تجاه الشيعة في لبنان، في ظل تداخل المسارات السياسية والأمنية في المنطقة.
ترأس رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في قصر بعبدا اجتماعًا للفريق الاستشاري المواكب للمفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية في واشنطن، بحضور قائد الجيش رودولف هيكل وأعضاء الفريق المعني بمتابعة الجولة الخامسة من المحادثات.
دعم خيار التفاوض كمسار لتحقيق الأهداف الوطنية
أكد الرئيس عون أن التطورات الأخيرة أثبتت، بحسب تعبيره، صحة خيار الذهاب إلى التفاوض باعتباره المسار المعتمد دوليًا لتحقيق الأهداف الوطنية واستعادة الحقوق، مشيرًا إلى أن الجولة الجديدة من المفاوضات يُؤمل أن تكون حاسمة في اتجاه إنهاء الملفات العالقة.
تشديد على السيادة ورفض أي وصاية
وشدد عون على أن لبنان لن يقبل إلا بزوال الاحتلال الإسرائيلي وسقوط أي وصايات خارجية، معتبرًا أن الهدف الأساسي يتمثل في استعادة السيادة الكاملة وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، بما يضمن حماية الاستقرار وصون الحقوق.
أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الاتصالات الجارية مع إيران تأتي في إطار السعي لضمان قيامها بالضغط على حزب الله للالتزام بالتعهدات القائمة، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار وتجنب التصعيد في لبنان.
رفض منح إيران دورًا في مستقبل لبنان
وشدد فانس على أن هذه الاتصالات لا تهدف بأي شكل من الأشكال إلى إعطاء طهران دورًا في تقرير مستقبل لبنان، أوضح فانس أن التواصل مع إيران يندرج ضمن مقاربة محددة ومحصورة في إطار تهدئة الأوضاع، دون أن يتجاوز ذلك إلى أي ترتيبات سياسية أو أدوار إقليمية جديدة.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران وافقت بشكل تام وكامل على أعلى مستوى من عمليات التفتيش النووي لفترة طويلة في المستقبل.