رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب عند أدنى مستوياته في 2026.. عيار 21 يهبط دون 5800 جنيه لأول مرة

الذهب
الذهب

واصلت أسعار الذهب في السوق المصرية موجة التراجع الحادة لتسجل أدنى مستوياتها منذ بداية عام 2026، حيث هبط سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 5800 جنيه للشراء بدون مصنعية خلال ختام تعاملات اليوم، متراجعًا بشكل ملحوظ عن قمته التاريخية التي سجلها مطلع العام الجاري.

ويأتي هذا الهبوط بالتزامن مع تراجع أسعار الذهب عالميًا، بعد انحسار التوترات الجيوسياسية وعودة الرهانات على تشديد السياسة النقدية الأمريكية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن الأصفر.

تراجع بنحو 935 جنيهًا في عيار 21

وتُظهر بيانات السوق أن الذهب فقد جزءًا كبيرًا من مكاسبه التي حققها خلال الأشهر الماضية، حيث انخفض سعر عيار 21 من مستوى 6735 جنيهًا، وهو أعلى مستوى تاريخي سجله في يناير 2026، إلى 5800 جنيه حاليًا، بخسارة بلغت نحو 935 جنيهًا للجرام.

كما تراجع عيار 24 إلى 6630 جنيهًا مقارنة مع قمته البالغة 7771 جنيهًا، بينما هبط عيار 18 إلى 4970 جنيهًا مقابل 5829 جنيهًا سابقًا.

أما الجنيه الذهب فقد تراجع إلى 46.4 ألف جنيه، مقارنة مع أعلى مستوى تاريخي عند 54.4 ألف جنيه، فاقدًا نحو 8 آلاف جنيه من قيمته.

الفيدرالي الأمريكي يعيد الضغط على الذهب

ويرى محللون أن أبرز أسباب التراجع الحالي تعود إلى تغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، بعدما عززت التصريحات الأخيرة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى زيادة جاذبية السندات والدولار الأمريكي، ما يقلل من الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

كما ساهمت عودة الهدوء النسبي في منطقة الخليج وتراجع أسعار النفط العالمية في تقليص الطلب على الذهب كملاذ آمن، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار.

مؤسسات عالمية تخفض توقعاتها

وفي ظل التراجعات الحالية، بدأت مؤسسات مالية دولية مراجعة توقعاتها لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وخفضت مؤسسة "جولدمان ساكس" مستهدفها السعري إلى نحو 4900 دولار للأوقية، بينما توقعت "دويتشه بنك" متوسط أسعار عند 4800 دولار خلال الربع الأخير من العام.

كما خفض "سيتي بنك" تقديراته قصيرة الأجل إلى مستويات تدور حول 4000 دولار للأوقية، في إشارة إلى استمرار الضغوط البيعية على المدى القريب.

البنوك المركزية تواصل الشراء

ورغم التراجع الحالي، لا تزال البنوك المركزية العالمية تتبنى رؤية مختلفة تجاه الذهب، حيث تواصل تعزيز احتياطياتها من المعدن الأصفر.

وتواصل الصين، على سبيل المثال، زيادة مشترياتها من الذهب للشهر التاسع عشر على التوالي، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي.

ويرى خبراء أن استمرار البنوك المركزية في الشراء يعكس الثقة في الذهب كأصل استراتيجي طويل الأجل، خاصة في ظل تصاعد مستويات الدين العالمي والتقلبات الاقتصادية.

هل انتهى صعود الذهب؟

ورغم الهبوط الحاد الذي تشهده الأسواق حاليًا، لا يزال العديد من بيوت الاستثمار العالمية يتوقعون عودة الذهب إلى مسار الصعود خلال الأشهر المقبلة.

ويتوقع محللو "جي بي مورجان" وصول الذهب إلى 6000 دولار للأوقية بنهاية 2026، مع إمكانية الصعود إلى 6300 دولار خلال 2027 إذا استمرت الضغوط التضخمية وتراجعت أسعار الفائدة العالمية.

ويرى خبراء السوق أن التراجع الحالي يمثل مرحلة تصحيح طبيعية بعد موجة ارتفاعات استثنائية شهدها المعدن الأصفر خلال العامين الماضيين، مؤكدين أن مستقبل الأسعار سيظل مرتبطًا بمسار الفائدة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية العالمية.

وفي الوقت الراهن، يبقى الذهب تحت ضغط قصير الأجل، لكنه لا يزال يحتفظ بجاذبيته كأحد أهم أدوات التحوط وحفظ القيمة على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء