رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

المالية: الموازنة الجديدة محصنة ضد تداعيات الحرب.. ودعم لـ 4.5 مليون أسرة

ياسر صبحي - صورة
ياسر صبحي - صورة أرشيفية

أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 تم إعدادها على أساس أداء اقتصادي ومالي قوي، مع تضمين تحوطات إضافية لمواجهة أي تداعيات محتملة للتوترات الجيوسياسية والحرب في المنطقة.

وأوضح صبحي، في تصريحات لـ CNBC عربية، أن الحكومة رفعت مستويات الاحتياطي المالي داخل الموازنة وتحفظت في بعض تقديرات الإيرادات تحسبًا لأي تطورات خارجية قد تؤثر على الاقتصاد، مشيرًا إلى أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية قد يمنح الدولة مساحة مالية أكبر لتوجيه مزيد من الإنفاق نحو القطاعات التنموية والخدمية.

احتياطي مالي لدعم الخدمات لا لخفض الإنفاق

وقال نائب وزير المالية إن الحكومة لا تعتزم تقليص الاحتياطي المالي بالموازنة حتى مع تراجع المخاطر الحالية، موضحًا أن الهدف هو استخدام هذه المخصصات في تحسين الخدمات العامة وتعزيز الإنفاق على القطاعات ذات الأولوية.

وأضاف أن الموازنة الجديدة تشهد زيادة ملحوظة في مخصصات الصحة والتعليم، تشمل دعم أجور المعلمين والأطباء، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب تطوير المدارس والمستشفيات ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد أن تطوير قطاعي الصحة والتعليم لا يعتمد فقط على زيادة المخصصات المالية، بل يتطلب الاستمرار في تنفيذ برامج الإصلاح والتطوير بشكل تدريجي ومستدام.

خطة متوسطة الأجل لخفض الدين

وأشار صبحي إلى أن خفض فاتورة خدمة الدين لن يتحقق خلال عام مالي واحد، وإنما من خلال استراتيجية متوسطة الأجل تعتمد على تحسين إدارة الدين العام وتقليل أعبائه تدريجيًا.

وكشف أن نسبة الدين الحكومي تراجعت من نحو 96% من الناتج المحلي الإجمالي في يونيو 2023 إلى قرابة 82% حاليًا، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في ضبط المؤشرات المالية.

وأوضح أن الحكومة تعتمد على عدة أدوات لتحقيق مزيد من الانخفاض في الدين، تشمل:

  • تحقيق فوائض أولية مستدامة.
  • تحسين آجال استحقاق الدين.
  • التوسع في التمويل الميسر منخفض التكلفة.
  • التخارج من بعض الأصول المملوكة للدولة.
  • استخدام آليات استبدال الديون.

مستهدفات طموحة للموازنة الجديدة

وكان مجلس النواب قد وافق نهائيًا على الموازنة العامة للعام المالي 2026/2027 وخطة التنمية الاقتصادية حتى عام 2030، والتي تستهدف:

  • إيرادات بقيمة 4.1 تريليون جنيه.
  • مصروفات بنحو 5.2 تريليون جنيه.
  • رفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 24.5 تريليون جنيه.
  • خفض العجز الكلي إلى 4.9%.
  • تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

لا مساس بالدعم.. وتطوير تدريجي للمنظومة

وشدد نائب وزير المالية على استمرار زيادة مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية، مؤكدًا عدم وجود أي خطط لتقليص الدعم الموجه للمواطنين.

وأوضح أن أي تحول نحو الدعم النقدي سيتم بشكل تدريجي وتجريبي، مع الحفاظ الكامل على حقوق المستفيدين وعدم التأثير على حجم الدعم الحالي.

وأشار إلى أن برنامج تكافل وكرامة يواصل تقديم الدعم لأكثر من 4.5 مليون أسرة، ضمن منظومة الحماية الاجتماعية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا.

استثمارات أكبر في الصحة والتعليم والتنمية المحلية

وتتضمن خطة التنمية الاقتصادية زيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 39.5%، والتعليم بنسبة 25%، إلى جانب تخصيص 39 مليار جنيه للتنمية المحلية واستكمال المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية حياة كريمة.

وأكد صبحي أن فلسفة الحكومة لا تقتصر على تقديم الدعم المباشر فقط، وإنما تمتد إلى تمكين المواطنين اقتصاديًا وتوفير فرص عمل جديدة من خلال تحفيز النشاط الاقتصادي وزيادة معدلات النمو والاستثمار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء