"صناعة النواب" تناقش 400 مصنع متوقف وآليات العودة للإنتاج
شهدت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، مناقشات موسعة حول ملف المصانع المتعثرة وسبل دعمها وإعادة تشغيلها، وذلك خلال نظر طلبي إحاطة بشأن غياب تعريف واضح لهذا المفهوم وأثره على كفاءة السياسات الصناعية، إلى جانب بطء الإجراءات الخاصة بإعادة تشغيل تلك المصانع بالتعاون مع البنوك والجهات التمويلية.
وخلال الاجتماع، شدد النائب أحمد بهاء شلبي، على ضرورة وضع معايير ومؤشرات أداء دقيقة لقياس العائد الاقتصادي من المبالغ المخصصة لدعم القطاع الصناعي.
وقال: إن ضخ مليارات الجنيهات في هذا الملف يجب أن يرتبط بأهداف واضحة يمكن قياسها، وفي مقدمتها زيادة الإنتاج ورفع معدلات التشغيل وتعظيم العائد على الاقتصاد الوطني، محذرًا من أن غياب تحديد أولويات دقيقة قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الاستفادة من التمويل المتاح.
من جانبه، أوضح صبري الشافعي، رئيس وحدة دعم الصناعة بالهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن المبادرات التمويلية الحالية تخضع بالفعل لمنظومة متابعة تعتمد على مؤشرات أداء محددة، مؤكدًا أن أي تمويل لا يمنح إلا بعد التأكد من توجيهه لزيادة التشغيل والطاقة الإنتاجية وتحقيق المستهدفات.
وأضاف أن المبادرة التمويلية البالغة 30 مليار جنيه شهدت تعديلًا مؤخرًا ليشمل التمويل شراء المواد الخام إلى جانب الآلات والمعدات، بهدف دعم استمرارية الإنتاج داخل المصانع. وأشار إلى أن الجهات المختصة تتابع أداء المنشآت المستفيدة بشكل دوري عبر مؤشرات قياس معتمدة.
وكشف الشافعي، أن عدد الطلبات المقدمة للحصول على تمويل الآلات والمعدات بلغ 224 طلبًا حتى الآن، في حين حصلت 40 منشأة فقط على الموافقات، نظرًا لانطباق الشروط عليها وانتمائها للقطاعات الصناعية المستهدفة وفق قرارات مجلس الوزراء.
وفي السياق نفسه، تساءل النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة، عن مدى قدرة المبادرات الحالية على استيعاب العدد الكبير من المصانع المتعثرة، مشيرًا إلى وجود نحو 400 مصنع متوقف عن العمل يحتاج إلى تدخلات أوسع لإعادته إلى دائرة الإنتاج.
ولفت البهي، إلى أن الفجوة بين حجم المستهدفات والنتائج الفعلية تطرح تساؤلات حول مدى الحاجة إلى إعادة هيكلة المبادرة وتبسيط إجراءاتها، بما يجعلها أكثر فاعلية وقدرة على جذب المستثمرين ودعم إعادة تشغيل المصانع المتوقفة.
وفي ختام المناقشات، أكد أعضاء اللجنة أهمية التوصل إلى تعريف موحد ودقيق للمصانع المتعثرة، مع ربط برامج الدعم والتمويل بمؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يضمن رفع كفاءة استخدام الموارد المتاحة، وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في دعم النمو الاقتصادي وزيادة فرص التشغيل.