هبوط جماعي في البورصات الخليجية.. وترقب حذر لمفاوضات واشنطن وطهران
تراجعت غالبية أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر تسود أوساط المستثمرين مع متابعة تطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية من جهة، وتزايد التوقعات باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وهو ما انعكس على شهية المخاطرة في الأسواق الإقليمية.
رفع الفائدة الأمريكية
وجاء الأداء الضعيف للأسواق الخليجية متأثرا بمجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، إلى جانب الضغوط التي فرضتها التوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية، كما ساهمت التطورات المرتبطة بأسواق الطاقة في زيادة التقلبات، بعد تراجع أسعار النفط بأكثر من 3% في الجلسات الأخيرة.
وفي سياق متصل، منح الإعفاء الأمريكي لإيران بشأن بيع النفط لمدة 60 يوما في إطار اتفاق لوقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط دفعة لحركة الأسواق، لكنه في الوقت نفسه ضغط على أسعار الخام، ما انعكس بشكل مباشر على أداء أسواق الأسهم في المنطقة.
تراجع المؤشرات الخليجية
وسجلت المؤشرات الخليجية الرئيسية تراجعات متفاوتة، حيث انخفض المؤشر السعودي بنسبة 0.4% متأثرا بهبوط أسهم كبرى مثل “أرامكو السعودية” و”سابك”، بينما سجلت بورصة قطر تراجعا مماثلا بضغط من سهم صناعات قطر.
وفي الإمارات، هبط مؤشر دبي بنسبة 1.3% تحت ضغط سهم “إعمار العقارية”، في حين سجل مؤشر أبوظبي انخفاضا طفيفا. كما تراجعت مؤشرات البحرين وعُمان والكويت بنسب متفاوتة، ما يعكس حالة الترقب العامة في أسواق المنطقة.
ضغط النفط والسياسة النقدية
واستمرت العقود الآجلة لخام برنت في التراجع، منخفضة بنحو 0.3% لتسجل 77.64 دولار للبرميل، وسط متابعة دقيقة لتطورات الإمدادات والتفاهمات السياسية في الشرق الأوسط. وفي المقابل، يواصل المستثمرون تسعير احتمالات قوية بأن يتجه الفيدرالي الأمريكي إلى مزيد من التشديد النقدي، وهو ما يضيف ضغطا إضافيا على أسواق المال العالمية.
ويرى محللون أن أسواق الخليج تبقى شديدة الارتباط بتحركات أسعار النفط وتوقعات الفائدة الأمريكية، نظرا لارتباط معظم العملات الخليجية بالدولار، ما يجعل أي تغيير في السياسة النقدية الأمريكية ذا تأثير مباشر وسريع على تدفقات الاستثمار في المنطقة.