حكم المماطلة في سداد الديون.. دار الإفتاء: ظلم وأكل لأموال الناس بالباطل
قال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن تأخير سداد الديون دون وجود عذر حقيقي، رغم القدرة على الوفاء بها، يُعد من التصرفات المحرمة شرعًا، لما يترتب عليه من إهدار لحقوق الآخرين وإلحاق الضرر بهم.
حكم المماطلة في سداد الديون
وأوضح أمين الفتوى، أن الشخص الذي يقترض المال ثم يتعمد تأخير سداده رغم امتلاكه القدرة المالية على الوفاء بالتزاماته، يقع في دائرة الظلم الذي نهى عنه الشرع وحذر منه النبي صلى الله عليه وسلم.

وأشار إلى أن هذا السلوك لا يقتصر أثره على الجانب المالي فقط، بل يمتد ليشمل الاعتداء على حقوق الآخرين والتهاون في أداء الأمانات التي اؤتمن عليها الإنسان.
حكم التعدي على حقوق العباد
وشدد أمين الفتوى على خطورة التعدي على حقوق العباد، مستشهدًا بالحديث القدسي: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا".
وأكد أن الامتناع عن رد الدين مع القدرة على سداده يُعد صورة من صور الظلم المحرم، ويستوجب المساءلة أمام الله تعالى، فضلًا عما قد يترتب عليه من إجراءات قانونية تحفظ حقوق أصحاب الأموال.
وبين أن اتخاذ الدائن للإجراءات القانونية من أجل استرداد حقه لا يُعتبر ظلمًا أو تعديًا على المدين، بل هو وسيلة مشروعة لاسترداد الحقوق التي امتنع صاحب الدين عن أدائها دون مبرر.
وأضاف أن من تسبب في وصول الأمر إلى ساحات القضاء هو الشخص الذي أهمل الوفاء بالتزاماته وتأخر في رد الأموال إلى أصحابها رغم قدرته على ذلك.