رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تشكيك أمريكي بدور باكستان وقطر في المفاوضات الإيرانية|تقرير

وزير الخارجية الإيراني
وزير الخارجية الإيراني ونظيره الباكستاني

دور الوسيط في المفاوضات بين طهران وواشنطن أثار جدلًا داخل الولايات المتحدة، إلا أن عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أعربوا عن شكوكهم بشأن مكانة باكستان وقطر على طاولة المفاوضات، في وقت تستمر فيه المحادثات الفنية المرتبطة بالاتفاق النهائي.

وذكر موقع «هندوستان تايمز» في تقريره، أن بعض المشرعين أشاروا إلى ما وصفوه بـ(تاريخ البلدين في ملفات أمنية حساسة)، معتبرين أن هذا التاريخ يثير تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه كل من إسلام آباد والدوحة في جهود الوساطة، خاصة في ظل اتهامات غير مؤكدة بصلات غير مباشرة بدعم إيران في الصراع القائم.

إذ جاءت هذه الانتقادات عقب تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، التي قال فيها خلال زيارته لسويسرا (نحن نحب باكستان)، وذلك أثناء وجود ممثلين عن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء من باكستان وقطر في محادثات تهدف إلى بحث تفاصيل التفاهمات بين الأطراف المعنية.

اتهامات وانتقادات في واشنطن بشأن المفاوضات الإيرانية

ومن جانبه، قال ريك سكوت، السيناتور الجمهوري في منشور عبر منصة (إكس/ تويتر سابقًا)، إن على الجميع أن يدركوا من هم الحلفاء الحقيقيون للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن لقطر وباكستان تاريخًا طويلًا في ملفات تتعلق بالإرهاب، معتبرًا أنهما قد لا تكونان حريصتين بالدرجة نفسها على تحقيق سلام دائم بقدر ما تهتمان بملفات أخرى مرتبطة بإيران.

وأضاف سكوت، أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون عمليًا ويحقق مصالح جميع الأطراف، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة ضمان عدم تمكن إيران من استغلال أي تفاهمات مستقبلية لتطوير قدرات نووية.

وفي السياق ذاته، أبدى السيناتور الجمهوري تيم شيهي، ممثل ولاية (مونتانا)، تحفظات على دور باكستان كوسيط، مشيرًا في مقابلة تلفزيونية إلى أن إخفاء زعيم تنظيم القاعدة (أسامة بن لادن) في باكستان لسنوات طويلة يثير تساؤلات جدية حول حيادية هذا الدور، مضيفًا أن هناك تقارير تتعلق بصلات استخباراتية وسياسات إقليمية معقدة تجعل من الصعب اعتبارها وسيطًا محايدًا في هذه المفاوضات.

خلاف سياسي في الولايات المتحدة حول وساطة باكستان وقطر

واقترح شيهي، أن توسيع دائرة المشاركين في المفاوضات قد يكون خيارًا أكثر توازنًا، بحيث تشمل دولا مثل الإمارات وإسرائيل والسعودية، التي وصفها بأنها من الحلفاء الحقيقيين للولايات المتحدة في المنطقة، مؤكدًا ضرورة دعم هذه الدول في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بالأمن الإقليمي.

وتأتي هذه المواقف بعد تصريحات سابقة للسيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، الذي شكك أيضًا في دور باكستان كوسيط في المحادثات، داعيًا إياها إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية إضافية، من بينها الانضمام إلى اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل.

وخلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، تناول جراهام تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال سماح باكستان بوجود طائرات عسكرية إيرانية على أراضيها، وهي ادعاءات لم يتم تأكيدها رسميًا، بينما امتنعت الإدارة الأمريكية عن التعليق على تفاصيلها لأسباب تتعلق بالسرية.

واختتم جراهام تصريحاته بالتشكيك في قدرة باكستان على أداء دور الوسيط في هذا الملف، قائلًا إنه لا يثق بهذا الدور بشكل كامل، وإن استمرار هذه الشكوك يستدعي البحث عن وسطاء آخرين أكثر حيادًا في المفاوضات الجارية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء