موجة صعود جديدة للدولار عالميًا.. والين يقترب من أدنى مستوى في 40 عامًا
واصل الدولار الأمريكي تماسكه في الأسواق العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومًا بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد رهانات المستثمرين على إمكانية تشديد السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، فيما اقترب الين الياباني من أدنى مستوياته منذ أربعة عقود.
توقعات الفائدة تدعم الدولار
وجاء استقرار العملة الأمريكية بالتزامن مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بعدما سجلت قفزة ملحوظة في الجلسة السابقة، حيث ظل العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر تأثرًا بتوقعات أسعار الفائدة، قريبًا من أعلى مستوياته في 16 شهرًا.
وتترقب الأسواق المالية العالمية أي مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال النصف الثاني من العام، وسط توقعات متزايدة بإمكانية رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ارتفاع مؤشر الدولار
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية من بينها اليورو والين، ارتفاعًا طفيفًا ليصل إلى 101.01 نقطة، مقتربًا من أعلى مستوى له خلال عام كامل عند 101.13 نقطة، والذي سجله في نهاية الأسبوع الماضي.
ويرى محللون أن قوة الدولار الحالية تستند إلى مزيج من ارتفاع العوائد الأمريكية وتوقعات استمرار التشدد النقدي، الأمر الذي عزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار مقارنة بالعملات المنافسة.
الين يهبط لمستويات تاريخية
في المقابل، واصل الين الياباني تراجعه أمام الدولار، ليتم تداوله عند مستوى 161.59 ين للدولار، بعدما هبط مؤقتًا إلى 161.93 ين خلال تعاملات الاثنين، وهو أدنى مستوى له في عامين.
وتشير البيانات إلى أن تجاوز مستوى 161.96 ين للدولار قد يدفع العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986، ما يضعها بالقرب من أدنى مستوى تشهده منذ نحو 40 عامًا.
ويأتي هذا التراجع في ظل اتساع الفجوة بين السياسات النقدية في اليابان والولايات المتحدة، حيث لا تزال الأسواق تترقب تحركات السلطات اليابانية لوقف نزيف العملة المحلية.
وفي محاولة لاحتواء التقلبات الحادة في سوق الصرف، كشفت تقارير عن عقد وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما اجتماعًا عبر الإنترنت مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، لمناقشة أوضاع أسواق العملات والتطورات المرتبطة بالهبوط الحاد للين.
اليورو تحت الضغط
على الجانب الأوروبي، استقر اليورو عند 1.1423 دولار، ليظل قريبًا من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أشهر، وجاء أداء العملة الأوروبية بعد تصريحات لرئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، قللت خلالها من المخاوف المتعلقة بالتضخم خلال الربع الثاني من العام، وهو ما حد من توقعات اتخاذ إجراءات نقدية أكثر تشددًا في منطقة اليورو.