بعد ضخ 850 مليون دولار.. مؤسسة بريطانية تكشف خططها الجديدة في مصر
تعتزم المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي زيادة استثماراتها في مصر خلال الفترة المقبلة، مؤكدة استمرار اهتمامها بالسوق المصرية باعتبارها أكبر وجهة لاستثماراتها في القارة الأفريقية، فيما دعت الحكومة إلى تعزيز تكافؤ الفرص بين القطاعين العام والخاص لدعم تدفقات الاستثمار الأجنبي.
استثمارات المؤسسة البريطانية
كشف ليزلي ماسدورب، الرئيس التنفيذي للمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي، أن المؤسسة تتجه إلى توسيع نشاطها الاستثماري في مصر، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تمثل أكبر انكشاف استثماري للمؤسسة على مستوى القارة الأفريقية.
وأوضح ماسدورب، خلال زيارة أجراها إلى القاهرة الأسبوع الماضي، أن التركيز على مصر يأتي في إطار استراتيجية مدروسة تتبناها المؤسسة، مؤكدًا أن حجم الاستثمارات الحالية بلغ نحو 850 مليون دولار، وأن المؤسسة تنظر إلى فرص جديدة يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن المؤسسة، التي تقتصر استثماراتها على القطاع الخاص، ستواصل ضخ تمويلات جديدة في مصر كلما توفرت مشروعات وفرص استثمارية ذات جدوى اقتصادية واضحة.
مشروعات المناخ والطاقة
وشكلت مشروعات المناخ والطاقة النظيفة محورًا رئيسيًا لاستثمارات المؤسسة في مصر خلال السنوات الأخيرة، حيث ساهمت بأكثر من 300 مليون دولار في تمويل محطة رياح بقدرة 1.1 جيجاوات في خليج السويس، إلى جانب المشاركة في تمويل مشروع للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات بالتعاون مع شركة "سكاتك" النرويجية.
إشادة بالإصلاحات الاقتصادية
وأشاد الرئيس التنفيذي للمؤسسة بالإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها مصر خلال السنوات الأخيرة ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي بقيمة 8 مليارات دولار، معتبرًا أن تبني نظام سعر الصرف المرن مثل خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي.
وأشار إلى أن تحرير سعر الصرف في عام 2024 مثل تحولًا هيكليًا مهمًا للاقتصاد المصري، وأسهم في تعزيز وضوح الرؤية أمام المستثمرين وتحسين بيئة الأعمال.
أولوية لجذب المستثمرين
ورغم الإشادة بالإصلاحات الاقتصادية، شدد ماسدورب على أن تعزيز المنافسة العادلة بين الشركات الحكومية والخاصة يمثل أحد أهم العوامل القادرة على رفع جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الدوليين.
وأوضح أن توفير بيئة اقتصادية تتسم بالمساواة في الفرص سيعزز مستويات الثقة لدى المستثمرين، وسيمنح القطاع الخاص دورًا أكبر في قيادة النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وأكد أن القطاع الخاص يظل المحرك الأساسي للنمو والتنمية والازدهار، لافتًا إلى أن أي خطوات إضافية لدعم دوره ستنعكس إيجابًا على قدرة مصر في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
خطة استثمارية واسعة
وتأتي التوجهات الجديدة للمؤسسة البريطانية ضمن خطة أوسع تستهدف ضخ 5 مليارات جنيه إسترليني، بما يعادل نحو 6.61 مليار دولار، في أفريقيا خلال خمس سنوات، إلى جانب حشد 4 مليارات جنيه إسترليني إضافية من مستثمرين وشركاء من القطاع الخاص.