هيجسيث: لا تستطيع واشنطن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي بدون قوة عسكرية
أكد بيت هيجسيث، وزير الدفاع الأمريكي، أن القوة العسكرية للولايات المتحدة تمثل أحد الركائز الأساسية لاستمرار تفوقها الاقتصادي، معتبرًا أن أي تراجع في الهيمنة العسكرية الأمريكية قد ينعكس سلبًا على استقرار الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو.
وفي مقال نشرته صحيفة (نيويورك بوست)، أوضح هيجسيث، أن الحفاظ على الوضع الاقتصادي الأمريكي لا يعتمد فقط على السياسات المالية أو إجراءات خفض الإنفاق، بل يرتبط بشكل مباشر بقدرة الولايات المتحدة على الاحتفاظ بتفوقها العسكري عالميًا، مضيفًا أن فقدان هذا التفوق قد يجعل من الصعب ضمان الاستقرار الاقتصادي الذي تتمتع به البلاد منذ عقود.
كما أشار الوزير هيجسيث، إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية لعبت على مدى سنوات طويلة دورا يتجاوز المهام العسكرية التقليدية؛ إذ ساهمت بشكل غير مباشر في توفير البيئة التي دعمت ازدهار الاقتصاد الأمريكي، سواء من خلال حماية طرق التجارة الدولية أو من خلال ترسيخ المكانة العالمية للدولار الأمريكي.
تراجع القدرة العسكرية الأمريكية

وأضاف، أن امتلاك أقوى جيش في العالم يمنح الولايات المتحدة مزايا اقتصادية واسعة، موضحًا أن الاستقرار الذي توفره القوة العسكرية ينعكس على الأسواق العالمية ويعزز الثقة الاقتصادية، الأمر الذي يسمح لواشنطن بالحصول على التمويل بشروط ميسرة، وإدارة تعاملاتها التجارية بحرية أكبر، فضلًا عن دورها في التأثير على قواعد التجارة الدولية.
وأكد هيجسيث، أن هذه المزايا تصبح عرضة للخطر عندما تتراجع القدرة العسكرية الأمريكية أو تصبح موضع تحد من قبل قوى أخرى، مشيرًا إلى أن أي حالة من عدم اليقين أو الاضطراب الجيوسياسي يمكن أن تؤثر على حركة الأسواق والاستثمارات، وهو ما قد ينعكس في نهاية المطاف على فرص العمل والاقتصاد داخل الولايات المتحدة.
وتأتي تصريحات وزير الدفاع الأمريكي هيجسيث، في وقت أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن شركات صناعة السيارات الأمريكية ستشارك في إنتاج معدات عسكرية ومنظومات تسليحية، بما في ذلك صواريخ من طراز (توماهوك)، وأنظمة الدفاع الجوي باتريوت، في إطار تعزيز القدرات الإنتاجية الدفاعية للبلاد.
وفي المقابل، علق المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، على هذه التوجهات بالقول إنها تعكس اتجاها متزايدا نحو عسكرة الاقتصاد الأمريكي، معتبرًا أن النزاعات الجارية في منطقة الخليج العربي واستمرار الدعم العسكري المقدم إلى أوكرانيا أسهما في استنزاف جزء من المخزونات العسكرية الأمريكية.