رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الصحة: التدخل السريع مفتاح علاج الجلطات المخية الحادة|شاهد

جلطات المخ
جلطات المخ

قال الدكتور محمد حلمي، مدير وحدة القسطرة المخية بمستشفى دار الشفاء بالقاهرة، أن التعامل السريع مع حالات الجلطات المخية الحادة وانسداد الشرايين الدماغية يمثل العامل الأهم في إنقاذ المريض وتقليل المضاعفات المحتملة، مشددًا على أن الساعات الأولى من الإصابة تعد الفترة الذهبية للتدخل العلاجي.


وأوضح خلال فيديو توعوي، نشر على الصفحة الرسمية لوزارة الصحة والسكان، أن حالات انسداد الشريان المخي تحتاج إلى سرعة في التشخيص ونقل المريض إلى المستشفى المتخصصة في أسرع وقت ممكن، حيث ترتفع فرص استعادة تدفق الدم إلى المخ وتقليل حجم التلف الذي قد يصيب الخلايا العصبية كلما تم التدخل بشكل مبكر.


أهمية الساعات الست الأولى في علاج السكتة الدماغية


وأشار مدير وحدة القسطرة المخية إلى أن الإطار الزمني المثالي للتدخل في حالات الجلطات الحادة يكون خلال أول ست ساعات من ظهور الأعراض، وهي الفترة التي تحقق أفضل النتائج العلاجية سواء من خلال الأدوية المذيبة للجلطات أو إجراءات القسطرة المخية المتقدمة.


وأضاف أن بعض الحالات قد تمتد فيها فرص التدخل إلى ما بعد الساعات الست، وفقًا لنتائج الفحوصات الدقيقة، وعلى رأسها أشعة الرنين المغناطيسي التي تساعد الأطباء على تقييم حجم المنطقة المتأثرة ومدى إمكانية إنقاذ الأنسجة المخية التي لم تتعرض للتلف الكامل.


الرنين المغناطيسي يحدد فرص العلاج بعد الفترة الذهبية


وأوضح الدكتور محمد حلمي، أن التطور الكبير في وسائل التشخيص الطبي أتاح إمكانية تقييم بعض المرضى بشكل أكثر دقة، ما يسمح أحيانًا بتمديد نافذة العلاج إذا أثبتت الفحوصات وجود أنسجة قابلة للإنقاذ داخل المخ، مؤكدًا أن القرار الطبي في هذه الحالات يعتمد على مجموعة من المؤشرات والقياسات المتخصصة التي تظهر من خلال الرنين المغناطيسي والفحوصات الإشعاعية الأخرى، والتي تساعد الفريق الطبي على تحديد أفضل أسلوب للتعامل مع الحالة.


نزيف المخ يختلف عن الجلطات في آلية العلاج


وفيما يتعلق بحالات نزيف المخ، أوضح مدير وحدة القسطرة المخية أن طبيعة التعامل الطبي تختلف عن حالات الجلطات الناتجة عن انسداد الشرايين، حيث تحتاج بعض حالات النزيف إلى متابعة وتقييم لفترات أطول قبل اتخاذ القرار العلاجي المناسب.


وأشار إلى أن مدة التدخل في حالات النزيف قد تتجاوز الست ساعات المعروفة في علاج الجلطات الحادة، نظرًا لاختلاف طبيعة الإصابة والعوامل الطبية المرتبطة بها، مؤكدًا أن سرعة التوجه إلى المستشفى تظل عنصرًا أساسيًا في جميع الحالات العصبية الطارئة.


سرعة الوصول للمستشفى تقلل المضاعفات


وشدد الدكتور محمد حلمي، على أهمية التوعية بأعراض السكتة الدماغية، مثل ضعف حركة أحد الأطراف أو اعوجاج الوجه أو اضطراب الكلام، مؤكدًا أن تجاهل هذه الأعراض أو التأخر في طلب الرعاية الطبية قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، حيث أن التدخل المبكر يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تحسين نسب التعافي وتقليل الإعاقات الناتجة عن الجلطات المخية، داعيًا المواطنين إلى التعامل مع أي أعراض مفاجئة مرتبطة بالمخ والأعصاب باعتبارها حالة طبية طارئة تستدعي التوجه الفوري إلى أقرب مستشفى متخصص.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء