رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انهيار أم تصحيح؟.. توقعات صادمة لأسعار الذهب بعد خفض البنوك العالمية

توقعات أسعار الذهب
توقعات أسعار الذهب

تترقب أسواق الذهب العالمية خلال الفترة المقبلة حسم اتجاهها، وسط حالة من الترقب الحذر لصدور بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتقييم مسار السياسة النقدية، وهو ما يجعله عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التوقعات في وقت تتزايد فيه الضغوط على المعدن الأصفر، بعد أن خفضت مؤسسات مالية كبرى توقعاتها للأسعار، حيث خفضت مؤسسة جولدمان ساكس مستهدفها السعري للذهب إلى 4900 دولار للأوقية، بينما توقعت دويتش بنك أن يسجل المعدن الأصفر متوسطًا عند 4800 دولار للأوقية خلال الربع الأخير من العام، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه السوق.

 ترقب بيانات التضخم الأمريكية

ويركز المستثمرون حاليًا على بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي ستوفر إشارات مباشرة حول مدى استمرار الضغوط التضخمية، وبالتالي تحديد احتمالات خفض أو تثبيت أسعار الفائدة من جانب الفيدرالي الأمريكي، ويعد هذا العامل من أبرز المحركات المؤثرة على أسعار الذهب، نظرًا للعلاقة العكسية بين الفائدة الأمريكية وقوة المعدن النفيس.

وفي حال جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع، فإن ذلك قد يعزز من قوة الدولار ويدفع عوائد السندات للارتفاع، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب. أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا في التضخم، فقد يمنح ذلك الذهب دعمًا نسبيًا ويخفف من حدة التراجعات.

 إعادة تسعير الأسواق العالمية

وفي سياق التحليل، يرى «مرصد الذهب» أن التراجعات الحالية لا تعكس فقط تقلبات قصيرة الأجل، بل تمثل مرحلة إعادة تسعير شاملة للأسواق العالمية، حيث انتقل تركيز المستثمرين من المخاطر الجيوسياسية إلى السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسواق خلال المرحلة الحالية.

وأضاف المرصد أن العوامل طويلة الأجل الداعمة للذهب ما زالت قائمة، وفي مقدمتها استمرار مشتريات البنوك المركزية حول العالم، وارتفاع مستويات الدين العالمي، إلى جانب توجه بعض الدول نحو تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار، وهو ما يوفر دعمًا هيكليًا لأسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل رغم الضغوط الحالية.

 عوامل حاسمة تحدد الاتجاه

ورغم الضغوط الحالية، تبقى حركة الذهب مرهونة خلال الفترة المقبلة بعدة متغيرات رئيسية، أبرزها بيانات التضخم الأمريكية، وتحركات الدولار في أسواق الصرف، ومستويات عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب حجم الطلب المحلي في الأسواق الناشئة.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار حالة الترقب قد يؤدي إلى موجات تقلب جديدة في أسعار الذهب، سواء بالصعود أو الهبوط، مع انتظار الأسواق لإشارات أوضح من السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما يجعل المعدن الأصفر في مرحلة حساسة قد تعيد رسم اتجاهاته خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء